رئيس التحرير
عصام كامل

القتل الحلال.. قوانين تتيح الإجهاض في أوروبا

فيتو

زادت حدة الصراع في الفترة الأخيرة بشأن تجريم عمليات الإجهاض، خاصة بعدما اتهمت طالبة بريطانية عائلتها بإرغامها على الإجهاض، كما أنه قامت مظاهرات سلمية في أيرلندا، لتأييد عملية الإجهاض في حين أن آخرين رفضوا تأييده.


كانت فرح، البالغة من العمر 19 عاما، تدرس في مدينة فيرونا، ثم حملت منذ شهور، وأخذها والدها إلى باكستان في فبراير، وبعدها طلبت النجدة من أصدقاء لها، قائلة إن "جنينها أسقط رغما عنها"، مما أثار ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الدول الأوروبية، ونجحت السلطة الباكاستانية في إسلام أباد في إنقاذ الفتاة.

وانتشرت قصة فرح بعد أسابيع من مقتل امرأة إيطالية في باكستان، يعتقد أنها كانت ضحية إحدى "جرائم الشرف"، وقال أهلها إنها توفيت بمرض غير معروف.

وجري أمس السبت انتخابات في أيرلندا، أظهرت نتائجها الرسمية أنها صوتت بأغلبية كاسحة لصالح إلغاء القيود الصارمة المفروضة على الإجهاض، في استفتاء وصفه رئيس الوزراء الإيرلندي "بالثورة الهادئة".

ووصف رئيس وزراء أيرلندا ليو فاردكار، الذي كان مؤيدا لإلغاء الحظر، التصويت بأنه "فرصة تأتي مرة واحدة كل جيل"، وقال للصحفيين في دبلن: إن "إقبال الناخبين كان كبيرا".

بينما قال نائب رئيس الوزراء سايمون كوفيني: إن "غالبية من شاركوا في الاستفتاء قرروا أن يضعوا قرار الإجهاض في يد النساء والأطباء بدلا من المشرعين والمحامين".

وتبرز فيتو أبرز الدول التي تسمح أو تحظر قانون الاجهاض، وأسباب تأييده ورفضها حيث أن معظم دول الاتحاد الأوروبي لديها قوانين تسمح بالإجهاض المبكر بحسب الطلب، وتسمح به في حالات معينة ما بعد ذلك.

ليا هوكتور المديرة الإقليمية لأوروبا في مركز حقوق الإنجاب، صرحت ليورونيوز، بأنه ما بين 25 و28 عضوا في الاتحاد الأوروبي القرارات اتخذت لتقنين هذه العملية، سواء بطلب من المرأة، بدون قيود أو شروط، أو لأسباب اقتصادية واجتماعية، أو لدواع صحية، على الأقل في المراحل الأولية من الحمل".

الاغتصاب أو المخاطر الجسدية
يسمح القانون البريطاني بالإجهاض للحوامل حتى 24 أسبوعا، في حال كان هناك خطر على الصحة الجسدية أو العقلية للمرأة، أو الجنين.

كما أن القوانين في معظم الدول الأوروبية تقر بأن الحالة الصحية للجنين تعطي الحق للأم لطلب الإجهاض، وفي دول أخرى فإن الحمل الناتج عن الاغتصاب أو سفاح القربى، أو لمشكلات صحية وعقلية، كلها أسباب تسمح بالإجهاض.

معظم التشريعات في الاتحاد الأوروبي تتماشى مع قوانين حقوق الإنسان، تقول الباحثة في مجال حقوق المرأة آن بلوس ليورونيوز، مؤكدة بأن هذه القوانين تعطي المرأة استقلالا جسدي وصحي.

أكثر تشددًا للإجهاض
أيرلندا وإيرلندا الشمالية ومالطا وبولندا، هم الأكثر تشددا في قوانين الإجهاض في الاتحاد الأوروبي، وتمنع في بولندا وإيرلندا عمليات الإجهاض إلا في حال كانت حياة المرأة الحامل في خطر.

مخاطر عقلية وجسدية
أيضا فإن إيرلندا الشمالية تسمح بهذه العملية في حالة وجود مخاطر عقلية أو جسدية، بينما تسمح بولندا حاليا الإجهاض في حال كانت حياة الجنين أو أمه في خطر، أو أن الحمل ناتج عن اغتصاب أو سفاح قربى.

التشريعات في دول أوروبا لا تتماشى مع الحياة اليومية، على حد رأي إيرين دوناديو، مسئولة الاستراتيجيات في الشبكة الأوروبية لفيدراليات الأبوة، وقالت "في بعض الدول، تظهر التشريعات وكأنها صعبة نوعا ما، لكن على أرض الواقع فإن المرأة لها الحرية أن تطلب ما تريد بدون أية مشكلة"، وتضيف "بينما في دول أخرى قد تكون الحالة معاكسة، فإن قوانينهم تبيح للنساء الإجهاض، لكنهن يجدن صعوبة في تنفيذ رغبتهن".
الجريدة الرسمية