رئيس التحرير
عصام كامل

الفضاء السيبراني.. ملاذات آمنة يستغلها داعش لإعادة تنظيم صفوفها

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

كشفت دراسة جديدة عن خطر كبير أصبح يواجه العالم نظرًا لعدم قدرة أي دولة للسيطرة عليه، من خلال استخدام «دارك نت» في نشر الدعاية الخاصة بالتنظيم واستغلاله في إخفاء هوياتهم والتعامل في المجالات المالية مثل التجارة في عملة البيتكوين لجمع المال، كوسيلة لإعادة بناء التنظيم من الداخل وتعويض الخسائر المتواصلة والتي لحقت به خلال الآونة الأخيرة.


وتظهر الدراسة أن التنظيم بات يستخدم تلك الأموال في توفير الدعم المادي للمتطرفين ودفع تكاليف التدريب والسفر وتمويل أفرادها بالمستلزمات الخاصة بتنفيذ أي عملية إرهابية بشكل يسهل عليهم تنفيذ هجماتهم دون عوائق في أي دولة بالعالم والاختفاء بعدها دون ترك أية آثار مادية تدل عليهم.

وبحسب الدراسة التي نشرها موقع «ديلي إكسبريس» البريطاني، فإن مواجهة الإرهاب والتطرف أتخذ عدة أشكال وتواصل على عدة جبهات في العالم الواقعي، لكن الملاذ الآمن الجديد للجماعات الإرهابية في الفضاء السيبراني، بات العالم يحتاج إلى فهمه ودراسته بشكل جيد وبحث سبل مواجهته.

ورصدت الدراسة استخدام المتطرفين للإنترنت المظلم في إخفاء اتصالاتهم وعملياتهم الدعائية وتجنيد المتطرفين والحصول على الأسلحة والوثائق المزورة التي تمكنهم من شن الهجمات الإرهابية دون رقيب، مطالبة السلطات بضرورة التحرك السريع واستخدام التكنولوجية المتقدمة في تتبع أنشطة الإرهابيين بشكل جدي على الفضاء السيبراني، وحرمان المتطرفين من المساحة الواسعة التي يتحركون فيها للتخطيط لفظائعهم.

وركزت الدراسة على ضعف إمكانيات الحكومات في مختلف دول العالم في تتبع الأنشطة التي تمارس عبر الإنترنت المظلم، والتي لا يمكن الوصول إليها باستخدام متصفحات الويب العادية وإنما بمعدات فائقة التطور تمنع أي جهة مهما كانت قدراتها في تتبع عمليات الاتصال والبيع والشراء على منصاتها.

وأشارت الدراسة إلى أنه منذ تزايد الهجمات الإرهابية في بريطانيا عام 2017 وجهت الحكومة البريطانية مزيد من الجهد لقطع الموارد الخاصة بالتنظيمات الإرهابية ومنها الجزء المتعلق باستخدام التنظيمات للإنترنت إلا أنها لم تصل إلى مواجهتها على "دارك ويب" من أجل معالجة المشكلة بالكامل.
الجريدة الرسمية