رئيس التحرير
عصام كامل

محلل سياسي لبناني: هذه أهداف أمريكا الحقيقية في سوريا

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

قال المحلل السياسي اللبناني نضال السبع، إن حديث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، عن الأهداف الأمريكية في سوريا بمثابة القنبلة، مشيرا إلى أن تدخل الولايات المتحدة في سوريا لم يكن لمقاتلة تنظيم داعش الإرهابي، بل تمكين الانفصاليين الأكراد من إقامة دولة في رغما عن إرادة السوريين.


وقال السبع، في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، اليوم الثلاثاء، إن إعلان الرئيس فلاديمير بوتين، الانتصار على تنظيم داعش من قاعدة حميميم العسكرية، أحرج الولايات المتحدة، والتي ما زالت حتى الآن تتلكأ بإعلان انتهاء داعش في سوريا، لأن الحضور الأمريكي في سوريا، مبني على قاعدة وجود التنظيم الإرهابي، وبالتالي أي إعلان أمريكي من هذا النوع، سوف يترتب على الإدارة الأمريكية سحب قواتها من سوريا، وهذا ما لا تريده، لأن هدفها الأساسي تقسيم سوريا إلى دويلات طائفية وعرقية، تبرر وجود يهودية الدولة التي يتحدث عنها بنيامين نتنياهو.

وأردف السبع قائلا، أدركت الدول الإقليمية وعلى رأسها تركيا سوريا إيران العراق ومعهم روسيا، أن الولايات المتحدة لا تبحث عن حلول في سوريا، لا في جنيف ولا فيينا، لقد وضعت المفاوضات السياسية بين الأطراف السورية كملهاة، ولو أنها كانت معنية بإيجاد حلول لكانت مشاركة في أستانة كضامن، إلى جانب الدول الراعية للهدن، ولكنها تبحث عن إطالة الأزمة خدمة للمشروع الكردي الانفصالي في الشمال، وتمنع عمليا عودة ثلاثة ملايين لاجىء سوري إلى مدنهم وقراهم.

ولفت السبع، إلي أن ما عرقل الخطط الأمريكية في سوريا، هو التدخل العسكري التركي، وإطلاق عملية غصن الزيتون في عفرين، والتواجد الإيراني في الجولان، وهذا ما جعل بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى يتحرك دوليا في أكثر من اتجاه من أجل الضغط على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لوقف العملية التركية في الشمال السوري، وإبعاد إيران وحزب الله عن الجولان بمسافة 60 كيلو متر، وهذا ما لن يحدث مطلقا، إلا بعد تخلي الإدارة الأمريكية عن رعاية المشروع الانفصالي، وانكفاء إسرائيل عن تهديد الأمن السوري، ورعاية الفصائل الإرهابية تسليحا وتمويلا

وأشار السبع، إلى أن إصرار الولايات المتحدة على دعم الخيار الانفصالي وتقسيم المنطقة، سوف يدفع شعوبها لتبني خيار المواجهة الشاملة، كما حدث عام 1983 عندما تم استهداف قوات المارينز في بيروت، ومن يراجع بيانات حركة النجباء العراقية، يدرك أن الأمور تسير بهذا الاتجاه.
الجريدة الرسمية