رئيس التحرير
عصام كامل

حكاية أول معرض مصري للكتاب ومحاولات إسرائيل منع إقامته

الدكتورة سهير القلماوى
الدكتورة سهير القلماوى

بدأ معرض القاهرة الدولى للكتاب أولى دوراته في 22 يناير عام 1969 واستمر لمدة أسبوعا، وافتتحه الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة، بأرض المعارض بالجزيرة ( دار الأوبرا حاليا ).


وبدأ هذا الحدث بفكرة راودت الدكتورة سهير القلماوى رئيس الهيئة المصرية للكتاب عام 1967 بإقامة سوق للكتاب في القاهرة كل عام.

وكما نشرت مجلة الجديد عام 1971 فإن الدكتور عكاشة هو صاحب فكرة إقامة معرضا دوليا ومحليا سنويا للكتاب يتزامن مع احتفال مصر بالعيد الالفى للقاهرة،واختار الدكتورة سهير القلماوى أول رئيسا للمعرض.

شارك في هذا المعرض 28 ناشرا عربيا ودوليا سددوا 30 ألف جنيه ايجار الأجنحة وكان سعر تأجير المتر 20 جنيها.

وفى هذا المعرض أعلنت إسرائيل السالبة للأرض المصرية في يونيو 1967 مقاطعتها لأي ناشر يشارك في المعرض المصرى ورغم ذلك حضر الناشرون المتعاقد معهم إلى المعرض وكان ذلك انتصارا لمصر فخرج المعرض تحت شعار (افتتاح أول معرض للكتاب في الشرق الأوسط بعد أن نجحنا في شل يد الصهيونية العالمية لمنع إقامته ).

كانت الندوة الرئيسية للمعرض حول مشكلات الناشرين في لبنان وإدارةا الناشر اللبناني الدكتور ناصر الدين الأسد.

والدكتورة سهير القلماوي هي واحدة من أول أربع فتيات التحقن بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1929، أول فتاة تلتحق بقسم اللغة العربية، وهى الابنة الروحية للدكتور طه حسين عميد الادب العربى حيث تتلمذت على يديه في قسم اللغة العربية باعتبارها الفتاة الوحيدة في القسم مع 13 طالبا.

كلفها الدكتور طه حسين بالإشراف على صفحة المرأة بجريدة الوادى التي اشتراها، وأصدرت أول كتاب لها بعنوان (أحاديث جدتي ) وكان عمرها 24 عاما، ووصف الدكتور طه حسين اسلوبها فقال: تحدثت إلى النفس المصرية وإلى القلب المصرى بلغة النفس المصرية والقلب المصرى.
الجريدة الرسمية