رئيس التحرير
عصام كامل

أكراد سوريا يجرون انتخابات محلية ويواصلون سعيهم لإقامة حكم ذاتي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أجرت السلطات التي يقودها الأكراد انتخابات محلية، يوم الجمعة، في المناطق الخاضعة لسيطرتها في شمال سوريا؛ لتمضي قدما في خططها لإقامة حكم ذاتي تعارضه حكومة الرئيس بشار الأسد وكذلك تركيا.


وقالت هادية يوسف وهي سياسة كردية بارزة، إن الإدارة التي يقودها الأكراد لن تكون ملزمة بالقرارات التي تتخذ في غيابها.

وأضافت لرويترز: «لسنا موجودين في هذه الاجتماعات لذلك نطور الحل على أرض الواقع». وأضافت أن محادثات السلام لن «تصل لحلول» ما دامت لا تشمل من يديرون 30 في المائة من البلاد.

ويختار الناخبون من قرابة ستة آلاف مرشح للمجالس المحلية يوم الجمعة في إطار المرحلة الثانية من عملية من ثلاث مراحل تصل ذروتها بانتخاب برلمان أوائل العام المقبل. واختار الناخبون ممثلين في مجالس الأحياء في سبتمبر أيلول.

وقال شيخموس قامشلو وهو سوري كردي يبلغ من العمر 65 عاما في مركز اقتراع بالقامشلي ”على الكل أن يشارك (في الانتخابات) لأن هذا مصير منطقة بأكملها“.

وأضاف ”هذه تجربة جديدة نتمنى لنا النجاح“ ووصف التصويت بأنه ”واجب وطني“.

وذكرت يوسف أن الانتخابات تخضع للمراقبة من مجموعة صغيرة من الساسة من دول أخرى في الشرق الأوسط بما في ذلك مسئول من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يدير إقليم كردستان العراق.

وقالت يوسف إن وجود المسئول الكردي العراقي هو ”نوع من الاعتراف“ بالمشروع السياسي الكردي السوري. وسبق أن كانت السلطات الكردية العراقية، التي قوبلت خططها للاستقلال بهجوم سريع من دول المنطقة خلال الشهرين الأخيرين، تتعامل بعداء مع الأحزاب الكردية السورية.

وتسيطر قوات كردية مع حلفائها الآن على أكبر جزء من سوريا خارج سيطرة حكومة الأسد. وانتزعت مساحات واسعة من تنظيم الدولة الإسلامية بدعم الولايات المتحدة التي قدمت لهم السلاح والغطاء الجوي والمستشارين على الأرض رغم معارضة واشنطن لخططهم للحكم الذاتي.

ويقول قادة أكراد إن هدفهم هو الحكم الذاتي داخل سوريا وليس الانفصال. لكن نفوذهم أثار غضب أنقرة التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمردا منذ عقود في تركيا.

وتعهد الأسد باستعادة كل شبر من سوريا واستعاد بالفعل مساحات كبيرة بشكل سريع خلال العامين الماضيين بمساعدة روسيا وإيران. وأكدت دمشق مرارا سيادتها على الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد.
الجريدة الرسمية