بالفيديو والصور.. حكاية جزمجي يصلح الأحذية بالإبرة في الإسكندرية
"ورث المهنة أبا عن جد، وقضى فيها 20 سنة ما بين الجهد والعمل من أجل البحث عن لقمة العيش، حيث يجلس داخل محل صغير وسط أصوات ماكينات"، إنه عم "ياسر فتحي" الذي يعمل جزمجي بمنطقة محطة الرمل وسط الإسكندرية يروي حكايته مع عمله بالمهنة.
ياسر فتحي، في الأربعين من العمر تمرس في مهنة تصليح الأحذية والحقائب منذ صباه المبكر، أحذية بالية وحقائب نصف عمر تتراكم أسفل قدميه، وفي كافة جوانب الورشة شحيحة الضوء، يقول ياسر: فاتح المحل دة لاستكمال المهنة التي ورثتها عن والدي.
يرفع ياسر رأسه وعينيه المثبتتين على ثقب الإبرة الذي يتدلى من نهاية ماكينة تصليح الأحذية، ويتحدث عن ذكرياته السنوية مع العام الدراسي الجديد، موسمه الأكثر رواجًا عن باقي أيام السنة قائلا: "الوضع السنة دي ومن 3 سنين فاتوا مختلف شوية، لأن أولياء الأمور غير قادرين هذا العام على شراء احذية أو حقائب جديدة لأبنائهم بل يعتمدون على المستلزمات القديمة بعد إجراء صيانة لها".
وأضاف فتحي جزمجي الإسكندرية: أعمل بهذه المهنة منذ ٢٠ عاما، وعندي ٥ أبناء أقوم برعايتهم، والعمل على مساعدة أسرتي، أما عن تعلمي المهنة والصنعة من والدي منذ الصغر، وكنت دائما أتابعه وهو يقوم بتصليح وصيانة الأحذية والشنط المدرسية وغيرها.
وتابع ياسر: حصلت على شهادة دبلوم صنايع، وعملت بالورشة مع والدي منذ الصغر، وتصليح الأحذية على الماكينة، وأيضا عن طريق إبرة الخياطة، والتي بها صعوبة كبيرة في العمل، من التعرض للإصابة في اليد ومن القليل أن يعمل به صناع الأحذية وذلك بعد تواجد ماكينات حديثة تظهر بالأسواق.
وأشار ياسر، إلى أن هذه المهنة من أصعب المهن لما نتعرض له من مخاطر خلال التصليح والصيانة أو عمل أحذية جديدة، وموسم الدراسة هو الأكثر لكسب الرزق والتي يحرص خلاله الأسر وأولياء الأمور في إعداد المنتجات المدرسية لأبنائهم، وخاصة غير القادرين على شراء الجديد.

