رئيس التحرير
عصام كامل

«الداخلية» تلاحق إرهابيي الواحات.. تعثر على جثث قتلاهم في الصحراء.. تمشط عشرات الكهوف.. المركز الإعلامي: التسجيلات الصوتية عن الحادث «مفبركة» لنشر الإحباط.. وأمن الدولة تستمع لأقوا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تواصل العمليات الخاصة بوزارة الداخلية، ملاحقة وتعقب العناصر الإرهابية الهاربة من معركة الواحات، للقضاء عليهم، ومنع محاولتهم التسلل إلى خارج البلاد أو الاختباء مرة أخرى.


دك وتمشيط الكهوف

قامت القوات بدك وتمشيط عشرات الكهوف تحسبا لاختبائهم بداخلها، فيما تجرى عمليات البحث عن مركبات مفقودة من معركة الواحات قد تقود قوات الشرطة إلى تحديد مكان اختبائهم تمهيدا لضبطهم، وكذلك أجهزة وأسلحة نارية سرقها الارهابيون.

وعثرت الأجهزة الأمنية، على جثتين يرجح أنهما تابعان لتنظيم الإرهابيين تركوهما عقب مطاردات أمنية مكثفة، وسيارتين.

تسجيل الواحات
من جانبه، قال مسئول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، إن ما تم تداول من تسجيلات صوتية على مواقع التواصل الاجتماعى، وتناولته بعض البرامج على القنوات الفضائية غير معلوم مصدرها، وتحمل في طياتها تفاصيل غير واقعية لا تمت لحقيقة الأحداث التي شهدتها المواجهات الأمنية بطريق الواحات بصلة.

وأكد المسئول الأمني أن تلك التسجيلات وتداولها على هذا النحو يهدف لإحداث حالة من البلبلة والإحباط في أوساط وقطاعات الرأى العام ويعكس عدم مسئولية مهنية. 

وأهابت وزارة الداخلية عدم الالتفات لمثل تلك التسجيلات أو الاعتماد عليها كمصدر للمعلومات.

استدعاء وزير الداخلية

من جانبه، طالب النائب عبد الحميد كمال، استدعاء اللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية، إلى مجلس النواب للوقوف على ملابسات حادث الواحات الإرهابي.

وأضاف كمال، أنه طبقا للدستور، فإن حضور مجدي عبد الغفار إلى المجلس وجوبي متى طلب المجلس ذلك.

أقوال المصابين

وفى سياق آخر، انتقل فريق من محققي نيابة أمن الدولة العليا، إلى المستشفيات لسماع أقوال 13 شرطيا المصابين في الاشتباكات العنيفة التي استمرت ساعات في الواحات. 

واستمع فريق من الأجهزة الأمنية، إلى أقوال النقيب رامي نصر والرائد محمد مجدي عثر عليهما داخل مدرعة في الصحراوي بعد اشتباكات عنيفة مع الإرهابيين.

وأكدا أنهما فور وصولهما إلى المنطقة المتاخمة للكيلو 103، فوجئا بإطلاق أعيرة نارية كثيفة من أسلحة ثقيلة، وقاما بمعاونة زملائهما بمبادلتهم إطلاق النيران.

وأضاف الناجيان أن زملاءهما من الشهداء كانوا يقاتلون بضراوة مع الإرهابيين وببسالة كبيرة، إلا أن يد الإرهاب الغادر نالت منهم، واستشهدوا.

جثة النقيب الحايس
في سياق آخر، نفى الدكتور علاء الحايس، والد النقيب محمد الحايس، أحد المشاركين في مأمورية الواحات، صحة ما تردد عن العثور على جثة نجله النقيب محمد الحايس معاون مباحث أكتوبر ضمن شهداء أحداث الواحات، قائلًا: «حتى الآن لم نعرف مصير ابني، وعايز أعرف مصير ابني إيه».

وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج «العاشرة مساء» تقديم الإعلامي وائل الإبراشي المذاع على فضائية «دريم»: «ابني مصيره إيه، وكل ما تردد عن العثور على الشهيد محمد الحايس مجرد أقاويل، وإحنا راضيين بقضاء الله، وعايز اعرف ابني شهيد والا لأ».

مكان الاختباء

تعود التفاصيل الأحداث عندما وردت لقطاع الأمن الوطني، معلومات حول اتخاذ مجموعة من العناصر الإرهابية من إحدى المناطق بالعمق الصحراوي بالكيلو 135 بطريق أكتوبر - الواحات - محافظة الجيزة، مكانًا للاختباء والتدريب والتجهيز للقيام بعمليات إرهابية، مستغلين في ذلك الطبيعة الجغرافية الوعرة للظهير الصحراوي وسهولة تحركهم خلالها.

مأموريتا الجيزة
وفي ضوء توافر هذه المعلومات، فقد تم إعداد القوات للقيام بمأموريتين من محافظتي الجيزة والفيوم لمداهمة تلك المنطقة، إلا أنه حال اقتراب المأمورية الأولى من مكان تواجد العناصر الإرهابية استشعروا بقدوم القوات، وبادروا باستهدافهم باستخدام الأسلحة الثقيلة من كافة الاتجاهات فبادلتهم القوات إطلاق النيران لعدة ساعات مما أدى لاستشهاد 16 من القوات "11 ضابطا – 4 مجندين – 1 رقيب شرطة"، وإصابة 13 "4 ضباط – 9 مجندين "، وما زال البحث جار عن أحد ضباط مديرية أمن الجيزة.

وضمت القائمة: العميد امتياز إسحاق محمد كامل حمودة، المقدم أحمد فايز إبراهيم عبد الحافظ، المقدم أحمد جاد جميل يوسف، المقدم محمد وحيد حبشى مصيلحي، رائد محمد عبد الفتاح سليمان عبد الحفيظ، رائد أحمد عبد الباسط محمد أحمد، نقيب كريم محمد أسامة إبراهيم فرحات، نقيب أحمد طارق أحمد زيدان، نقيب إسلام محمد حلمي علي مشهور، نقيب عمرو صلاح الدين محمد عفيفي، نقيب أحمد حافظ فؤاد أبو شوشة، رقيب أنور محمد محمد الدبركي، مجند بطرس سليمان مسعود، مجند محمود ناصر رجب، مجند حسن زين العابدين محمد، مجند عمر فرغلي أحمد.

نعي الداخلية
ونعت الداخلية شهداءها الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن ودفاعًا عن المواطنين، مؤكدة أن ذلك لن يزيدهم إلا إصرارًا وعزيمة على الاستمرار في بذل المزيد من الجهد لاقتلاع جذور الإرهاب وحماية وطننا الغالي.

وتهيب الوزارة بوسائل الإعلام تحري الدقة في المعلومات الأمنية قبل نشرها والاعتماد على المصادر الرسمية وفقًا للمعايير المتبعة في هذا الشأن، وكذا إتاحة الفرصة للأجهزة المعنية في التحقق من المعلومات وتدقيقها لا سيما في ظل ما قد تفرضه ظروف المواجهات الأمنية من تطورات، الأمر الذي قد يؤدي إلى التأثير سلبًا على سير عمليات المواجهة والروح المعنوية للقوات.

الجريدة الرسمية