رئيس التحرير
عصام كامل

يحيى راشد: مصر على الخريطة العالمية للسياحة الدينية وبدأنا نجني النتائج

محمد يحيى راشد، وزير
محمد يحيى راشد، وزير السياحة

أكد محمد يحيى راشد، وزير السياحة، أن مباركة بابا الفاتيكان بأيقونات رحلة العائلة المقدسة سيغير خريطة السياحة الدينية العالمية، ويجعل من مصر قبلة أساسية لأكثر من مليارى كاثوليكى على مستوى العالم، وخاصة بعد اعتماد لجنة الحج بالفاتيكان رسميا للمسار واستكمال النقاط التي لم يتم تطويرها بعد.


“راشد” قال في حواره مع “فيتو” حول العائلة المقدسة إن العمل يجرى على قدم وساق لتطوير بقية نقاط العائلة المقدسة في مصر، وسيبدأ العمل فورا في 5 نقاط من بين 8 نقاط سيتم إضافتها إلى النقاط السبع التي تم الانتهاء من تطويرها وتزويدها جميع الخدمات اللازمة للسائحين لتصبح هناك 15 منطقة للسياحة الدينية في مصر خاصة بمسار العائلة المقدسة، وإلى نص الحوار:

> ماذا تعنى مباركة بابا الفاتيكان لمسار العائلة المقدسة في مصر بالنسبة للسياحة؟

تلك المباركة فاتحة جديدة للسياحة المصرية بصفة عامة والدينية بصفة خاصة، حيث إن الوافدين لزيارة نقاط السياحة الدينية سوف يزورون مناطق سياحية أخرى خلال رحلتهم إلى مصر، مؤكدا أن اعتبار رحلة العائلة المقدسة في مصر حجا للمسيحيين سوف يغير خريطة حركة السياحة الدولية الوافدة إلى مصر، حيث إن مباركة بابا الفاتيكان للمسار واعتماده يحقق جذب أعداد كبيرة من السائحين لتدخل السياحة الدينية جنبا إلى جنب مع السياحة الشاطئية والثقافية بعد أن كانت نادرة، وخاصة مع توفير جميع الخدمات بالمزارات وتأمينها على أعلى المستويات العالمية.

> هل هناك نتائج عملية لتلك المباركة على أرض الواقع؟

نعم هناك نتائج عملية وبطريقة فورية، حيث إن اللجنة المسئولة عن المسار تلقت عروضًا لزيارة مصر من مسيحيى أمريكا اللاتينية وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمكسيك عقب مباركة بابا الفاتيكان لأيقونة العائلة المقدسة في مصر، كما أن اعتماد الأيقونة يضع مصر على خريطة السياحة الدينية ما يعد خطوة مهمة في طريق عودة السياحة لمصر من جميع دول العالم لأن السائحين الوافدين سوف يتأكدون، وعلى أرض الواقع، من الأمن والاستقرار الذي تنعم به مصر بصفة عامة والمناطق السياحية بصفة خاصة.

> كيف تابعت كلمة بابا الفاتيكان سياحيا عن مسار العائلة المقدسة في مصر؟
كلمة البابا فرانسيس لم تدعم السياحة المصرية فقط وإنما انصبت على الثناء بالشعب المصرى بالكامل، وأنا أعتبر أن شهادة بابا الفاتيكان إنصاف لشعب مصر وتأكيد على أن مصر واحة أمن وأمان لجميع الفارين من الظلم على مر التاريخ فقد أكد بابا الفاتيكان فرانسيس أن مصر بها العديد مِن الأماكن المقدسة التي تعكس سماحة وطيبة أهلها وأنها كانت ملاذا للهروب من الظلام والطغيان، وهو ما تجسده مناطق مسار العائلة المقدسة في مصر فرارًا من بطش وظلم الملك هيرودس.

كما أشار البابا في كلمته إلى أنه يتذكر بمودة الزيارة الرسولية لأرض مصر الطيبة ولشعبها الكريم، مشيدا بهذه الأرض التي وصفها بأنها “الأرض المباركة عبر العصور بدم الشهداء والأبرار، والتي عاش فوقها القديس يوسف والعذراء مريم والطفل يسوع والكثير من الأنبياء”، فمصر أرض التعايش والضيافة والتاريخ والحضارة.

> ما توقعاتكم لحركة السياحة الدولية للمسار العام الجديد؟

- أتوقع أن يشهد العام الجديد زيادة في حركة السياحة الدولية بشكل كبير بسبب الإقبال على زيارة مسار العائلة المقدسة لأن السائح، وخاصة من الدول التي تبعد جغرافيا عن مصر، يفضل زيارة كافة المعالم السياحية الموجودة في المقصد السياحى في رحلة واحدة، ولذلك فإن رواج السياحة الدينية سوف ينعكس إيجابيا على كافة الأنماط السياحية الأخرى، كما أن إدراج مسار العائلة المقدسة على خريطة السياحة المصرية يصب في صالح الترويج لنمط السياحة الدينية الذي يجذب شرائح كبيرة من السائحين حول العالم لزيارة مصر، كما أنه يُلقى بمزيد من الضوء على المقصد السياحى المصرى باعتماد الأيقونة كرمز رسولى للترويج للعائلة المقدسة - على غرار الرموز المعتمدة للحج من الفاتيكان- مثل شجرة الزيتون للحج بالقدس، وهو ما يعد خطوة مهمة وأساسية لتضمين مصر في برنامج الحج الفاتيكانى لعام 2018.

> ماذا فعلت السياحة المصرية لتنشيط الطلب على زيارة المسار؟

تنشيط الطلب السياحى لرحلة العائلة المقدسة يتم منذ تطوير السبعة نقاط الأولى، ولكن الإجراءات العملية المتمثلة في إطلاق حملات ترويجية في الأسواق المستهدفة كانت مرتبطة بمباركة البابا للرحلة واعتمادها حجا للمسيحيين حول العالم، كما كان يجب أولا إعداد العرض السياحى للمنتج بصورة جيدة قبل طرحه؛ حيث إن هناك اجتماعات مستمرة لوضع اللمسات الأخيرة لنقاط المسار التي تم تطويرها، هناك جولات تفقدية لبعض الأماكن من مسار رحلة العائلة المقدسة بدأت بثلاثة مواقع بوادى النطرون، وهي: أديرة الأنبا بيشوي، والسريان، والباراموس، وهى من الأماكن المهمة التي مرت بها العائلة المقدسة في رحلة القدوم إلى مصر، بالإضافة إلى مغارة “أبى سرجة”، والكنيسة المعلقة بمصر القديمة، ودير العذراء بالمعادي، وجار العمل على الثلاثة مواقع الأخرى، وهى جبل الطير في المنيا وبه كنيسة الملكة هلانا والدة الملك قسطنطين، ودير المحرق بجبل قسقام بأسيوط، وهى آخر محطة لرحلة مجيء العائلة المقدسة إلى أرض مصر، ودير السيدة العذراء بجبل درنكة بأسيوط.

> هل هناك تنسيق مع مسئولى الأديرة والكنائس للحصول على معلومات وشواهد يتم استخدامها في الترويج؟
نعم، هناك تنسيق مستمر منذ البدء في تطوير النقاط السبعة الأولى منذ نحو عام، وكان هناك تعاون كبير، وتم الاستفادة بشكل جيد من المعلومات والشواهد المقدسة لتلك الأماكن في جميع مراحل إدراج المسار ضمن مناسك الحج المسيحي، وبالفعل التقيت بقيادات ورؤساء الأديرة، وطلبت منهم تقديم طلباتهم فيما يتعلق بتطوير الأديرة ورفع كفاءتها، وذلك لوضع خطة لتنفيذها على الفور، في إطار خطة الوزارة لتطوير النقاط الأساسية في مسار رحلة العائلة المقدسة.. وهناك اجتماعات مستمرة مع الجهات والوزارات المعنية لتحديد الإطار العام لرحلة الحج المسيحى من خلال نقاط مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر والتي تم اعتمادها من بابا الفاتيكان.

> متى يبدأ العمل في تطوير نقاط المسار الجديدة؟
أصدرت تعليمات فورية لهيئة التنمية السياحية للعمل بالتنسيق والتعاون مع لجنة تطوير المسار وقيادات الأديرة للانتهاء من أعمال رفع الكفاءة أول نوفمبر المقبل، كما يتم بالتنسيق مع وزارة الآثار للانتهاء من أعمال ترميم الأديرة في أقرب وقت.. وتم الاتفاق مع قيادات الأديرة على أن يقوموا بوضع تصور لبرنامج يومى للزيارة للحجاج القادمين ضمن رحلة العائلة المقدسة؛ حيث تقوم لجنة تطوير مسار العائلة المقدسة، بالتنسيق مع هيئة التنمية السياحية والمحافظات التي يوجد بها نقاط العائلة المقدسة، بالعمل حاليا على تطوير بقية النقاط وتزويدها بكافة الخدمات التي يحتاج إليها الزائرون حتى يتم طرح المسار كمنتج سياحى متكامل؛ مما يؤدى إلى زيادة مدة إقامة السائحين، كما سيتم عقد اجتماعات لاحقة مع الشركات العاملة في المجال السياحة الدينية لوضع برامج الزيارة في شكلها النهائى الذي سيتم طرحه في الأسواق الخارجية من خلال منظمى رحلات السياحة الدينية حول العالم.
الجريدة الرسمية