رئيس التحرير
عصام كامل

«شومان».. وقرار الرئيس


جاء قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي- مؤخرا- بالتجديد للدكتور عباس شومان وكيلا للأزهر الشريف، ليضع النقاط على الحروف ويغلق باب الهجوم الضاري الذي تعرض له الأزهر وشيخه الدكتور أحمد الطيب ووكيله في الفترة الأخيرة.


لقد خاض الكثيرون في ولاء الشيخ شومان وانتمائه الوطني واتهموه مع الدكتور حسن الشافعي، والدكتور محمد عمارة، والدكتور محمد السليماني والمستشار محمد عبد السلام، بأخونة الأزهر واللعب لحساب الإخوان أثناء تولي الرئيس "المعزول" محمد مرسي حكم مصر.

قالوا، إن شومان اعتبر مكتب الإرشاد في المقطم أهم من مشيخة الأزهر في الدراسة، وقالوا إنه يرى أن هيبة ووقار المرشد العام للجماعة محمد بديع، تفوق هيبة شيخ الأزهر، وقالوا إنه يثني على حسن البنا وسيد قطب، وقالوا إنه يحارب تحديث وتجديد الخطاب الديني، وقالوا وقالوا، بل طالبوا بعدم التجديد له في منصب وكيل المشيخة ليأتي قرار الرئيس ويرد الاعتبار للرجل.

فلا شك أن قرار الرئيس جاء بعد الاطلاع على كافة التقارير الرقابية والأمنية حول الرجل ومن بينها تقارير تضمنت ملاحظات حول شومان وأدائه في المشيخة طيلة الأعوام الأربعة الأخيرة، لينتهي الأمر لصالح وكيل المشيخة ويصدر القرار بالتجديد له.

ويبدو لي أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الذي التقى بالرئيس السيسي مؤخرا، نجح في إقناع القيادة السياسية برؤيته حول وكالة المشيخة وكان وراء حسم الأمر لصالح الشيخ شومان الذي كان قد عين وكيلًا للأزهر الشريف في 2 سبتمبر عام 2013، بقرار الرئيس عدلي منصور وبناء على اختيار "الطيب" نفسه.

والآن لم يعد ثمة مبرر في تدبيج الاتهامات بحق قيادات الأزهر وبالأخص شومان، ولم يعد هناك مجال للمزايدة عليه، فالقرار الجمهوري بالتجديد له جاء لينفي عنه صفة "الإخواني" ويهيل التراب على كل ما كتب عن الرجل وحوله من حكايات تقترب من الأساطير، بل إنه يعكس الثقة فيه وفي كفاءته وقدرته على التصدي للقضايا المهمة التي يضطلع بها الأزهر باعتباره الذراع اليمنى للإمام الأكبر الذي يتولى ثاني أكبر منصب في الأزهر الشريف بحكم جلوسه على كرسي وكيل المشيخة.

وبالطبع نتمنى أن يكون أداء شومان في فترته الثانية مختلفا وموفقا، كما نتمنى منه أن يكون أسلوبه في التواصل مع الإعلام مغايرًا للسابق من أجل إبراز جهود الأزهر وشيخه وعلمائه في الاهتمام بالقضايا الوطنية والإسلامية.
الجريدة الرسمية