رئيس التحرير
عصام كامل

التحركات الأخيرة لحسم المفاوضات الفنية لسد النهضة.. مصر تحاصر إثيوبيا بتعزيز العلاقات مع دول حوض النيل.. «تنزانيا وأوغندا» كلمة السر.. وأديس أبابا تلجأ للسودان للهروب من «كماشة السيسي&#

سد النهضة
سد النهضة

صدقت وزيرة الدولة الإثيوبية «هيرتو مني» حين أكدت أن هناك اجتماعا مرتقبا في الخرطوم لمناقشة سد النهضة، وتشير التقارير أن اللقاء سيجمع ممثلين عن الدول الثلاث «مصر - إثيوبيا- السودان».


مصداقية «هيرتو» تأتي من التحركات الأخيرة من مصر من ناحية وإثيوبيا من ناحية أخرى لحسم الكثير من النقاط خلال هذا الاجتماع المرتقب بعد تعثر أكثر من ثلاثة أشهر نفد خلالهم صبر القاهرة على أديس أبابا.

ونتيجة لهذا الركود تدخلت وزارة الخارجية المصرية بـ«إنذار» على لسان سامح شكري ما أحدث ارتباكًا في الأوساط الأفريقية ودفع بعض الدول إلى التأكيد على الالتزام بكافة الاتفاقات الدولية لمشروع سد النهضة بالإضافة أيضًا إلى التأكيد على أنه لا نية لإضرار مصر.

اقرأ.. الخارجية المصرية تربك حسابات إثيوبيا في ملف سد النهضة

وكان المفترض بحسب إعلان المبادئ الذي تم توقيعه في 2014 أن تنتهي الدراسات الفنية لسد النهضة الشهر الجاري وهو ما لم يحدث بسبب ما عده البعض «التعنت الإثيوبي»، وتجمد الموقف حتى بدأت القاهرة في التحرك بقوة وبالتالي بدا هناك «تحريك» للملف.

السيسي في أفريقيا
التسلح بكل ورقة من الأوراق أمر ضروري، وكان تحرك الرئيس السيسي هو ضربة البداية وذلك من خلال زيارته لـ4 دول أفريقية هم «تنزانيا - رواندا - تشاد - الجابون»، وهي الزيارة التي حملت عنوان تعزيز التعاون مع دول حوض النيل وتنمية القارة السمراء.

اقرأ أيضًا.. «المحاولة الأخيرة لإنقاذ مفاوضات سد النهضة».. «الري» و«الخارجية» يبحثان استئناف الجلسات بين الخبراء

وبعيدًا عن هذا العنوان فإن المراقبين للشأن المائي يرون أن الرئيس يحاول حصار «أديس أبابا» من خلال تقوية شبكة العلاقات المصرية مع عدة دول خاصة «أوغندا - تنزانيا» وهما دولتان يملكان الكثير من الأوراق في كافة الملفات الأفريقية ويستطيعان التأثير في أطروحة تريدها مصر.

ديسالين في السودان
على الجانب الآخر لم يقف رئيس الوزراء الإثيوبي مكتوف الأيدي أمام التحركات المصرية، فلجأ إلى السودان خلال اليومين الماضيين في زيارة رسمية عقد خلالها أكثر من جلسة مع الرئيس السوداني عمر البشير.

شاهد.. الري عن أزمة سد النهضة: حقوقنا خط أحمر والتواصل مع إثيوبيا أفضل

وصرح إبراهيم غندور وزير خارجية السودان، أن علاقة السودان بإثيوبيا تجاوزت ملفات المياه وغيرها، مشيرًا إلى أن البلدين لديهما اتفاق بشأن ترسيم الحدود ومتفق عليه ولا يوجد فيه خلافات.

وأوضح مراقبون للشأن المائي أن هناك اتفاقات تحدث سيكون نتيجتها حسم بعض النقاط خاصة سنوات ملء الخزان، خلال الاجتماع المقبل وهو ما دفع رئيس الوزراء الإثيوبي للتحرك.
الجريدة الرسمية