رئيس التحرير
عصام كامل

منظمة من تأسيس جنود إسرائيليين تثير غضب نتنياهو

نتنياهو
نتنياهو

كشف إلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الخارجية الألماني جمار جابرييل، في 25 أبريل الماضي، عن وجود قلق إسرائيلي من منظمة "كسر الصمت" التي أسسها جنود بجيش الاحتلال الإسرائيلي تدين الانتهاكات بحق الفلسطنيين.


وبدأت الأزمة بحسب التقرير الذي أعدته سكاي نيوز عندما التقى وزير الخارجية الألماني جمار جابرييل أعضاء منظمة "كسر الصمت"، وهي منظمة إسرائيلية مناهضة للاحتلال، تجمع شهادات الجنود بشأن الانتهاكات ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وردا على هذا اللقاء ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع جابرييل، رافعا مستوى التوتر مع برلين إلى أعلى مستوى، رغم أنها حليف إسرائيل الرئيسي في أوروبا.

وقال نتنياهو: إنه سيقاطع الزائرين الذين يلتقون مع ممثلي منظمة كسر الصمت، مؤكدا أن ذلك بات سياسة رسمية.

واستمرت تداعيات الأزمة حتى هذا الأسبوع، مع زيارة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير لإسرائيل.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن شتاينماير سوف يشيد بالمنظمة خلال كلمة له، لكنه لن يلتقي مع ممثليها تجنبا لأي توتر مع نتنياهو.

ويقول يهودا شاؤول وهو مؤسس مشارك في منظمة "كسر الصمت": إن الاهتمام الأخير له محاسنه ومساوئه"، وتابع:" إن التركيز على النزاع الدبلوماسي حول الكثير من الاهتمام عن القضية الحقيقية، التي تجري في الأراضي المحتلة.

وأضاف: "على الجانب الآخر، يمنحنا مساحات أخرى للحديث عن القضية، مشيرا إلى زيادة الاهتمام الإعلامي ودعوات التحدث للجمهور التي جذبت إليهم أعدادا أكبر من الناس.

واستطاعت المنظمة التي تأسست عام 2004 من جمع شهادات 1100 من الجنود الإسرائيليين حول الانتهاكات ضد الفلسطينيين ويأمل مؤسسو المنظمة في أن يكون لهذه الروايات تأثير ونقاش بشأن الثمن الاخلاقي للاحتلال.

لكن نتنياهو وحكومته لديهم وجهة نظر مختلفة، فهم يعتبرون المنظمة "مخربين وممولين من الخارج ويحاولون تشويه سمعة إسرائيل وجيشها".

وتضم منظمة "كسر الصمت" 16 موظفا يتلقون أجورا وعشرات من المتطوعين وميزانية سنوية تقدر بنحو مليوني دولار.

وقال شاؤول، إنه ورفاقه هم الأبطال الحقيقيون، وليس هؤلاء الذين يتشبثون بالأراضي الفلسطينية المحتلة، في إشارة إلى تمسك إسرائيل باحتلال الضفة الغربية والقدس منذ 50 عاما.
الجريدة الرسمية