رئيس التحرير
عصام كامل

فئات بعيدة عن دفع الضرائب.. أصحاب شركات الاتصالات والبترول.. مالكو المباني الجديدة على الأراضي.. العاملون بالمهن غير التجارية.. الأشخاص الاعتبارية للشركات المساهمة.. والموظفون الفئة الوحيدة الملتزمة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يمس ملف الضرائب العدالة الاجتماعية، التي تتطلب عدم التمييز بين فئة وأخري، وأن الجميع عليه واجبات تجاه الدولة كل منهم حسب قدراته، ورغم ذلك تطرق على هذا الملف فساد من نوع مختلف، بتمييز كبير بين الفئات المختلفة، ساعد على زيادة الغني رفاهية والفقير فقرا، وخاصة أن بعض الفئات غارقة في الضرائب، في حين أن هناك فئات معفاة منها دون وجه حق.


المسارح والملاهي
انضمت المسارح ومحال الفرجة والملاهى إلى الفئة المعفاة من الضرائب، وخاصة بعد حكم محكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق بعدم دستورية نص المادة (8) من القانون رقم 221 لسنة 1951 بفرض ضريبة على المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهى، فيما تضمنه من تقرير مسئولية أصحاب المحال، غير الشاغلين لها، لتزداد الفئات البعيدة عن الضرائب، فيما يلي استعراض من الخبراء لأكثر الفئات بعدا عن الضرائب.

الاتصالات والبنوك
يقول"خالد الشافعي" الخبير الاقتصادي: إن أكثر الفئات التي تعد بعيدة عن دفع الضرائب،هم العاملون بقطاعات "الاتصالات والبنوك والبترول والأسمدة والحديد"، لأنها مربحة جدا وتستغل إمكانيات الدولة والبنية التحتية للدولة، ومن هنا عليها تحمل أعباء المجتمع، ولكنها تدفع ضرائب زهيدة جدا تكاد تكون معدومة.

الأراضي المحولة لمبان
وتابع الخبير الاقتصادي:«تحول ما يقرب من 67 ألف فدان من الأراضي لمبان في غفلة من الدولة ولم تلتفت إليها ضريبيا، رغم أن تحصيل ضريبة تلك الأراضي قادر على سد 70% من عجز الموازنة».

وأشار إلى أن المنظومة الضريبية في مصر غير عادلة وبها عوار وأخطاء، مطالبا بتحديد الضريبة بناءً على صافي الربح، على أنه إذا كان صافي الربح مليون تكون الضريبة 15%، وإذا كان صافي الربح من مليون إلى 20 مليونا فتكون الضريبة 20% وهكذا، أما المحال الصغيرة فلابد من عمل فئة تحسبية لهم على أن تحصل الضرائب من خلال فاتورة الكهرباء.

المهن غير التجارية
وفي نفس السياق، ذكر علاء رزق، الخبير الاقتصادي، أن أكثر فئة معافاة تقريبا من الضرائب هم طبقة المهن غير التجارية التابعين للنقابات، من مهندسين وأطباء وفنانين، مشيرا إلى أن حصيلة ضرائب تلك الفئة أقل من مليار سنويا، وهي أقل بكثير من الضريبة المقررة، مشيرا إلى أنه لو كان الانضباط متوافرا لتضاعف المبلغ 50 مرة.

الأشخاص الاعتباريين
وتابع: «أما الضريبة الثانية فهي الضريبة على دخول الأشخاص الاعتبارية التابعة للشركات المساهمة»، مؤكدا أن حصيلتها ضعيفة جدا، مطالبا بالتركيز على الفساد والتخلص منه، وخاصة بالنسبة للفئات التي ستمنح وفرة كبيرة، لعدم تشتيت الانتباه، موضحا أن الضرائب تحصل بنسبة 13% من الناتج المراد تحصيله، فيما تعتبر المقررات العالمية 25%، وهذا يعني أن تحصيل الضرائب إذا جاء بالمعني المطلوب سيحقق نجاحات هائلة في الاقتصاد.

الموظفون فقط
ومن جانبه، أشار عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية، إلى أن الفئة الوحيدة الملتزمة بدفع الضرائب بشكل جيد هم الموظفون الحكوميون، أما كافة الفئات الآخري فهي بعيدة نهائيا عن العدالة الضريبية، رغم أن هذا الملف لابد وأن يكون بعيد نهائيا عن التمييز.
الجريدة الرسمية