رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. ثورة «الميني جيب» في إسرائيل.. الكنيست يمنع دخول مرتديات التنورات القصيرة.. غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.. واحتجاج رموز العمل العام.. وملابس سارة تحرج القادة


ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تثير فيها ملابس السيدات الجدل في البرلمان الإسرائيلي «الكنيست»، إلا أن هذه المرة وصلت لمنع دخول عشر سيدات تحت ذريعة ارتدائهن ملابس غير محتشمة.


وأثيرت عاصفة نسوية في إسرائيل بعد أن عارض حرس الكنيست دخول المساعدات البرلمانيات عند مدخل المبنى، لارتدائهن «تنانير قصيرة جدًا».

منع شاكيد

تم اعتراض دخول شاكيد حسون، مستشارة عضوة الكنيست ميراف ميخائيلي حزب «العمل»، عند دخولها إلى الكنيست لأن تنورتها قصيرة جدًا. وأعرب مساعدون برلمانيون عن احتجاجهم على ذلك التصرف في مواقع التواصل الاجتماعي.

ووصلت حسون إلى مبنى البرلمان الإسرائيلي إلا أنه تم توقيفها من قبل الحراس المسؤولين عن التفتيش، الذين أخبروها أن تنورتها قصيرة جدًا ولا يمكنها الدخول، "ارتديت تنورة، ولم تكن ملفتة بشكل خاص".

وعلقت حسون لوسائل الإعلام الإسرائيلية: "لم أُفكر بأية إثارة"، وقالت إن الحراس لم يسمحوا لها بالدخول إلى الكنيست، لمدة طويلة لأنهم لم يستطيعوا أن يقرروا إذا كانت تنورتها قصيرة جدا أو أن لباسها ليس محتشمًا.

تمييز وفوضى

وقالت الوزيرة، شيلي يحيموفيتش، أيضًا على تلك القضية، في فيس بوك. ووجهت كلامها ضد رئيس الكنيست، يولي إيدلشتاين من حزب (الليكود)، قالت: "يبدو أن رئيس الكنيست، الذي يتيح أن تكون جلسات الكنيست مهينة، فوضوية، محرجة، وعدوانية بشكل غير مسبوق في تاريخ الدولة - وجد الوقت ليهتم بالأمور الأكثر أهمية أخيرًا. أعطى تعليمات واضحة بشأن "اللباس" وهي بمثابة تلطيف للتعليمات أن على "النساء ارتداء ملابس محتشمة"، وهناك وراء هذه التعليمات تفكير تقليدي، رجعي، مشوه تمييزي، وفوضوي".
مشاعر المتدينين
صحيفة هاآرتس العبرية سلطت الضوء في افتتاحيتها للنضال النسوي ضد نزعة التدين التي تطال المؤسسات العامة في إسرائيل وكتبت "المواقف المهينة التي تعرضت لها المساعدات البرلمانيات تعتبر محاولة إضافية للمس بحرية النساء تحت شعار الحفاظ على "الحشمة" أو "المس بمشاعر الآخرين".

وأضافت أن الدعوات التي تدعو إلى منع "غناء النساء" أو منع خدمتهن في الجيش لدواعي "الاحتشام"، هي جزء من عملية تديين الحيز الجماهيري. يقصد دائمًا عند الحديث عن "المس بالمشاعر"، فقط مشاعر المتدينين، ما من أحد يفكر بمشاعر المساعدات البرلمانيات أو غيرهن من النساء، ممن يتعرضن لمثل هذه المواقف المحرجة عند مدخل الكنيست.

موضوع إثارة الجدل حول ملابس المرأة داخل الكنيست تكرر كثيرًا، حتى أنه طال زوجة رئيس وزراء الاحتلال، سارة نتنياهو، التي تسببت في حالة من التذمر والاستياء، بعد ارتدائها ملابس فاضحة ظهرت بها خلال مراسم افتتاح الدورة السابقة للكنيست الإسرائيلي.

ملابس سارة كانت تظهر جسدها، وكانت أقرب لملابس الراقصات، حسب وصف إعلام الاحتلال وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن سارة شغلت الأنظار من خلال عرضها لملابس تتماشى مع الموضة».
انتقادات لاذعة
وغضب المتدينون ووجهوا انتقادات لاذعة لزوجة نتنياهو واعتبروا أن ملابسها لا يليق أن ترتديها في الكنيست ولا في مناسبة رسمية وهامة كهذه.

لجأ رئيس الكنيست الإسرائيلي للإذاعة الوطنية، اليوم الخميس، في محاولة لتهدئة الغضب بسبب حظر على ارتداء النائبات والموظفات تنورات تعتبر قصيرة أكثر مما ينبغي، في خطوة أثارت ضجة في الكنيست الذي ظلت الملابس غير الرسمية هي السائدة فيه لفترة طويلة.

ودافع إدلشتاين عن الحاجة إلى الاحتشام في الكنيست. وقال إن المدير الإداري للبرلمان كان يؤدي واجبه الوظيفي حينما أرسل خطابا في أكتوبر يذكر الجميع بقواعد الزي.

وأضاف أن المسئول تحرك "بناء على عدد كبير من الشكاوى من نواب وموظفين" بخصوص أشخاص يرتدون ملابس غير لائقة.
الجريدة الرسمية