رئيس التحرير
عصام كامل

فاطمة محمود تكتب: نصائح لتعديل سلوكيات «الغيرة» عند طفلك

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الغيرة هي حالة انفعالية يشعر بها الطفــل، ويحاول إخفاءها ولا تظهر إلا من خلال أفعال سلوكية يقوم بها، وتعرف أيضًا بأنها ذلك الشعور الكريه الذي ينتج عن جملة الاعتراضات والإحباطات التي تحدث للطفل، وتظهر في السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل بشكل تلقائي.


وتظهر الغيرة بأسلوب تعويضي مصطنع، حيث يخفى الطفل مشاعره الحقيقية ويقوم بدور الممثل نحو أخيه المولود الجديد الذي يأخذ في ضمه وتقبيله ولكنه في حقيقة الأمر يود قرصه أو ضربه، ومن جانب آخر تبدو الغيرة واضحة بسلوك عدواني موجه للصغير كذلك يتعمد الطفل إلى جذب الأنظار إليه، ويحول كراهيته لأمه التي توجه اهتمامًا بالصغير وليس له، فيبدأ هنا في الانتقام، ويتظاهر في المرض أو البكاء أو العناد والسلبية.

توجد عدة أشكال للغيرة من أهمها: غيره الأخ أو الأخت الذي يولد جديدا وأكثر من يشعر بالغيرة هو الطفل الأكبر عند ولادة طفل آخر وذلك لاعتقاده وخوفه من فقدان محبة الوالدين أنه سلب كل امتيازاته الموجودة عند الأب والأم فيحاول الطفل المحافظة على مركزه في الاهتمام فيحاول بإزالة منافسة من هذا الاهتمام مثلا بالاعتداء عليه، وقد يميل الطفل إلى الصمت وقد يرتد الطفل إلى ما يسمى (النكوص) وهي العودة إلى مرحلة أكثر طفولية سابقة، ومن أحد مظاهر جذب الاهتمام، مثل العودة إلى شرب الحليب من الزجاجة، والنوم في سرير الطفل، والتحدث بأسلوب طفلي، ومص الإصبع، والالتصاق بالأم، والبقاء في حضنها كلما حاولت حمل الصغير بأنه منبوذ وغير مرغوب فيه فيزداد لديه الإحباط وعدم الثقة بالنفس.

نصائح لتعديل سلوكيات الغيرة السلبية عند طفلك..

- يجب على الأم تهيئة وتحبيب طفلها الأكبر في المولود الجديد قبل قدومه أن تشتري الأم بعض الهدايا بعد ولادتها تعطي طفلها الأكبر الهدايا وتخبره أن المولود الجديد أحضرها له فيشعر الطفل أن والدته والمولود الجديد يفكران به.

- يجب على الآباء المساواة بين الإخوة، والاعتدال في المعاملة وعدم الإفراط فقد يبالغ الوالدين في خوفهما من الغيرة التي تظهر على طفلهما فيمنحان الطفل الأكبر امتيازات إضافية وعدم التدليل الزائد وهدوء الأجواء الأسرية والبعد عن المشكلات والخلافات.

- عدم التوبيخ أو العقاب الجسدي للطفل الأكبر كلما ظهر شعور بالغيرة تجاه المولود الجديد لأن هذا الأمر غالبا ما يعزز إحساسه بتخلي والديه عنه ويؤدي إلى إحباط الطفل والعند ورغبته في الانتقام وتزداد المشكلة.

- مراعاة مبدأ الفروق بين الأطفال وتقدير كل طفل على حدة وعدم المقارنة أو المفاضلة بين أخ وآخر لأنه يؤدي إلى زراعة الغيرة والحقد في نفس الطفل المهمل وإهانة كبريائه، ومن ثم تتغير طباعه بحيث تتسم بالغرابة والميل إلى الانتقام من أفراد المجتمع المحيط به.

- عندما يحاول الطفل الأكبر الرجوع إلى مرحلة النكوص مثلًا بشرب الحليب والنوم في سرير المولود الجديد فلا مانع من تلبية رغباته وعدم صده بقسوة لأن ذلك يصدمه أكثر.

- عدم تحميل الطفل الأكبر مسئوليات تتجاوز قدرته كأن يطلب منه بأن يكون هو القدوة ولومه دائمًا على تصرفات الطفولة، مما يدفعه إلى الرجوع إلى تصرفات لا تتناسب مع طبيعة المرحلة العمرية التي يمر بها.
الجريدة الرسمية