رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. علامات حسن وسوء الخاتمة في غسل الميت

فيتو

يردد كثير من الناس أن علامات حسن أو سوء خاتمة المتوفي تظهر أثناء غسله، فقد روي أحد مغسلي الموتى أنه كان يقوم بتغسيل أحد المتوفين، وكان يعاني من مرض لازمه دخول المستشفى لمدة أربعة أشهر، وكان من المشهود له بالصلاح والخير، وبعد وفاته وعند تغسيله ظهر على الرجل علامات إضاءة وجهه، وخرج منه رائحة طيبة، وصفها المغسل بأنها أطيب ما شمه من رائحة طيلة حياته، وهنا قال عنها إنها من علامات حسن خاتمة الرجل.


كما روي آخر أنه عند قيامه بتغسيل أحد المتوفين، وكان شابًا، خرجت منه رائحة غير طيبة، وصفها بـ"النتنة"، وبالرغم من تغسيله بزيت الكافور عدة مرات، إلا أن الرائحة لم تزول عنه، البعض ذكر أن تلك العلامة تدل على سوء حاله وسوء خاتمته.

سوء الخاتمة
يقول علماء الدين إن علامات سوء الخاتمة تظهر عندما يموت العبد وهو سيئ الظن بالله تعالى، وقد روى مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: (لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ).

كما يذكر العلماء أنه يختم للمرء بعمل غير صالح فيموت على معصية الله، كترك الصلاة أو شرب الخمر أو الزنا؛ وقد روى البخاري عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ".

ويكون سوء الخاتمة بأن يُصرف المرء عن التوبة ولا يوفق لها، فيتمادى في غيه وضلاله ولا يتورع عن فعل المنكر حتى يموت عليه، وأن يُجمع له بين العمل السيئ في الدنيا وبين ما يظهر على وجهه من أمارات سوء الخاتمة من اسوداد وجهه وعبوسه وظلمته، أو رفضه النطق بالشهادتين وانصرافه إلى التكلم بما كان عليه حاله في الدنيا من السوء والفساد، ونحو هذه الأمور.

ويقول العلماء: إن من علامات سوء الخاتمة أن يكره المرء الموت عند احتضاره مع زيادة خوفه وقلقه واضطرابه وعدم ثبوته، مع ما كان عليه من العمل السيئ، وقد روى البخاري ومسلم عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ".

قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: "إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قَالَ (لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ).

وقد ذكر الحافظ ابن رجب الحنبلي- رحمه الله- في "جامع العلوم والحكم"، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد أنه قال: "حضرتُ رجلًا عند الموت يلقَّن الشهادة - لا إله إلا الله - فقال في آخر ما قال: "هو كافر بما تقول"، ومات على ذلك، قال: فسألتُ عنه فإذا هو مُدمِن خمر، وكان عبدالعزيز يقول: "اتقوا الذنوبَ؛ فإنها هي التي أوقعته".

حسن الخاتمة
يقول الشيخ القحطاني في محاضرة له بعنوان "تذكرة الإخوان بخاتمة الإنسان" (إن بعض الأموات عندما كنتُ أُغسِّلهم كان بعضهم تنقلب بشرتُه إلى السواد، وبعضهم يَقبِض يده اليمنى، وبعضهم تشمُّ رائحة الشِّواء منه، وبعضهم تسمع كأن أسياخًا من نار أُدخِلت فيه، يقول: ولقد جِيء بميتٍ، فما ابتدأنا بتغسيله حتى انقلب لونه كأنه فحمة سوداء، وكان قبل ذلك أبيض البشرة، فخرجتُ من مكان التغسيل وأنا خائف، فوجدت رجلًا، فقلت: أنت أبوه؟ قال: نعم، قلت ما شأن الرجل؟ قال: هذا الرجل كان لا يصلِّي، فقلت له: خُذْ ميتك فغسِّله".

وقال الشيخ القحطاني أيضًا: "ولقد حدَّثني عدد ممَّن يُغسِّلون الموتى من مناطقَ مختلفة عن بعض ما شاهدوه أثناء التغسيل من هذه العلامات، والغريب في الأمر أنهم يتَّفِقون على صفات معينة يرونها على هؤلاء الموتى؛ من ذلك أن الرجل الذي يموت على الخير يبدو وكأنه نائم، وأما مَن مات على خلاف ذلك، فيظهر عليه الفزع وخوف الموت مع تغيُّر في وجهه.
الجريدة الرسمية