رئيس التحرير
عصام كامل

طرق تدريب طفلك على «الانفصال»

الخبيرة النفسية دكتورة
الخبيرة النفسية دكتورة سهام حسن

 بعد فطام الطفل، وعندما يبدأ الاعتماد على نفسه في العديد من الأمور، تبدأ كثير من الأمهات في تدريبه على النوم بمفرده على سرير منفصل، لكن الكثيرات يواجهن مشكلات في ذلك، لرفض الطفل الانفصال عنها.


 وتشير الخبيرة النفسية دكتورة سهام حسن إلى أن حل هذه المشكلة يحتاج الصبر، ولكن لابد في البداية أن تعلم الأم سبب رفض الطفل للذهاب إلى سريره، فربما لا يحتاج للنوم في هذا الوقت، أو ربما يكون جائعًا ويحتاج لوجبة خفيفة قبل النوم، أو ربما لم يقضِ وقتًا كافيًا معها ويحتاج إلى المزيد من الوقت معها في السرير قبل أن ينام، فلتستمع له وتعرف السبب.

 وتنصحك سهام بعمل جدول لطفلك يسير وفقًا له يوميًا، يتضمن الجدول تنفيذه لبعض العادات قبل الذهاب للسرير، وهي كالتالي:

ـ البس ملابس النوم.

ـ كل شيئًا خفيفًا.

ـ ادخل الحمَّام.

ـ نظف أسنانك.

ـ اقرأ كتابًا.

ـ ادخل غرفتك وأشعل النور الخافت.

ـ احتضن أمك وقبِّلها.

ـ اذهب لسريرك للنوم.

 تضيف الخبيرة النفسية أنه يمكنك عمل هذا الجدول برسومات وصور معبرة إن كان الطفل صغيرًا ولا يجيد القراءة بعد، أو بكتابة هذه العادات بخط كبير على لوحة إن كان يجيد الكتابة، وضعي هذا الجدول على باب غرفته بمستوى نظره، وستجدينه بعد أسبوعين أو ثلاثة من الممارسة سيعتاد على روتين، وسترين أن وقت النوم قد أصبح يمر بيسر وهدوء.

 ولفتت الدكتورة سهام إلى أنه في أكثر الأوقات يكون السبب هو الوالدين، فقد تتخلى الأم عن شيء في البرنامج أو تغيره مما يجعل الطفل طامعًا في التغيير كل يوم، والمساومة على فكرة جديدة، كوني واضحة تمامًا وحازمة في مسألة قانون النوم، ولا تغيري شيئًا، ولا تتنازلي أمام العيون الحزينة، وستجدين أن وقت النوم وقتًا ممتعًا وليس حربًا ضارية.

 وتنصح الدكتورة سهام بأن تجعلي في وقت النوم عادة يومية محببة إليه وممتعة، مثلًا عوِّديه على أن تجلسي بجواره وتقرئي له قبل النوم، فسيترقب هذا الوقت، ثم غنِّ له أو دلِّكي ظهره، سيترقب هذه الأشياء بشكل يومي، وبعدها سيرتخي ويهدأ، وسيشعر بكسل يمنعه من النهوض من سريره.

 وأكدي له أنكِ ستفعلين هذا الشيء دائمًا مادام سيبقى في سريره، وإن بدأ بالتذمر والخروج من السرير بعدها أخبريه أنه سيخسر هذه الفرصة غدًا.

 وتلفت سهام إلى أنك قد تحتاجين لتنفيذ هذا التنبيه إن لم يستمع لتهديدك، وستكون معركة وقت النوم، ولكن اثبتي ولا تغيري رأيك، وربما تحتاجين إلى عمل هذه الخطوات مرة أو مرتين قبل أن يستوعب الأمر ويفهم أنك تعنين ما تقولين.
الجريدة الرسمية