رئيس التحرير
عصام كامل

رغم قرار استئناف الرحلات الروسية المشروط للقاهرة.. أزمات جديدة تواجه قطاع السياحة.. الزيات: إغلاق الشركات التركية المنظمة لرحلات الروس.. هشام علي: البحث عن بديل يتطلب وقتا طويلا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

إلهامي الزيات: نسعى لإنشاء كيانات سياحية مصرية في روسيا تتولى تنظيم الحركة.. ونتواصل مع شركات من جنسيات أخرى لملء فراغ الشركات التركية.


ضمان الأمن
"أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره المصرى، الاتفاق مع القاهرة على استئناف رحلات الخطوط الجوية الروسية لمصر، شرط ضمان أمن المواطنين الروس".

"نفخة جديدة"
ما سبق لا يتعدى كونه الخبر العاجل الذي تناقلته غالبية وسائل الإعلام، الخبراء أثنوا على القرار الروسي، والبعض تعامل مع مضمون الخبر كونه "نفخة جديدة" في جسد القطاع السياحى المصري الذي عانى كثيرا خلال السنوات الخمس الماضية.

شكوك
في السياق ذاته، فإن محاولة إعادة قراءة الخبر والبحث عن التفاصيل تكشف أن الجانب الروسي ما زال لديه ثمة شكوك في الوضع المصري، وإلا ما كان اشترط – صراحة، ضمان أمن المواطنين الروس على الأراضي المصرية.

أزمات أخرى
وبعيدا عن "الحذر الروسي" الواضح في قرار استئناف عمل الخطوط الجوية الروسية لمصر، فإن واقع القطاع السياحى المصري الحالى يشير أيضا إلى أزمات أخرى تواجه "قرار الاستئناف"، منها عدم وجود الشركات التركية التي كانت تقوم بتنظيم حوالى 85 % من السياحة الروسية إلى مصر، وذلك بعد قرار الرئيس الروسى فلاديمر بوتين بإغلاقها.

أزمة الشركات التركية لن تكون الأخيرة، فالمتابع الجيد لحركة السياحة الروسية في مصر يدرك أن موسم السياحة الروسية في مصر يزدهر ويكون في أقصى درجاته طوال موسم الشتاء الذي انتهى بالفعل خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهو أمر يؤكد أن قرار العودة المتأخر لن يساهم بالشكل المتوقع في إعادة ضخ الدماء لشرايين القطاع السياحى المصري.

شركات بديلة
وتعقيبا على هذه الأمور أكد إلهامى الزيات، رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية، أنه طالب منذ صدور قرار إغلاق الشركات التركية بسرعة تحرك القطاع السياحى المصرى في السوق الروسى لإيجاد شركات بديلة للشركات التركية سواء روسية أو من جنسيات أخرى، والعمل أيضا على إنشاء كيانات سياحية مصرية في روسيا تتولى تنظيم الحركة.

غياب الشركات التركية
"الزيات" أكمل قائلا: للتخلص من أزمة غياب الشركات التركية عن السوق سنقوم بشكل عاجل كقطاع سياحى خاص بالاتصال بمنظمى الرحلات في السوق الروسى والاتفاق على برامج سياحية لجميع مناطقنا السياحية وخاصة شرم الشيخ والغردقة.

وفيما يتعلق بانتهاء الموسم الشتوى الذي يشهد في المعتاد تزايد أعداد السائحين القادمين من روسيا، فقد عقب، رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية، على الأمر بقوله: نحن أمام أمر واقع، وما حدث حدث، ونسعى في الوقت الحالى لاستغلال موسم أعياد "الإيستر" التي تمثل موسم السفر في جميع الدول الأوروبية في أبريل لتعويض جزء من الحركة التي افتقدناها في الموسم الشتوى الذي انتهى، كما أننا يجب أن نضع في اعتبارنا أنه هناك نسبة لا بأس بها من السياح الروس يختارون القدوم إلى مصر خلال أي وقت في العام ولا يلتزمون بالمواسم المقررة.

يحتاج إلى وقت
من جانبه، قال هشام على، رئيس جمعية مستثمرى جنوب سيناء: قرار عودة الرحلات الروسية إلى المقصد السياحى المصرى يحتاج إلى وقت لتنفيذه وبدء الرحلات على أرض الواقع، مع الأخذ في الاعتبار أن غاليبة الشركات السياحية التي كانت تنظم رحلاتها إلى مصر وشرم الشيخ من السوق الروسى كانت شركات تركية وبعد أن تم إغلاقها لا بد من إيجاد منظمى رحلات جدد يتم التعامل والاتفاق معهم على مواعيد وأسعار الرحلات.

قرار رئاسي
رئيس جمعية مستثمرى جنوب سيناء، أضاف قائلا: قرار العودة لن يكون متكامل الأركان إلا بعد إعلان الحكومة الروسية رسميا بقرار من الرئاسة وصدور اللائحة التنفيذية الخاصة من الحكومة الروسية والاتحاد الفيدرالى الروسى للسياحة، ومن الواجب أن يتضمن القرار ذاته موعد عودة الرحلات وحجم الحركة حتى يتسنى لنا التحرك في السوق الروسية.
الجريدة الرسمية