رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو والصور.. غواصة روسية قادرة على تدمير نصف أمريكا وكل أوروبا.. «أكولا» تسونامي موت قادم من البحر.. تحمل 20 صاروخا باليستيا نوويا.. مزودة بالنظام الصوتي الهيدروليكي.. وتنفيذ المهام من

فيتو

في سياق صرعة التسليح التي تجتاح دول العالم، خاصة بين الغريمين الكبريين "أمريكا وروسيا" في هذا المجال، كشفت موسكو العام الماضي عن غواصة نووية تمتلك قدرة قتالية هائلة وصفتها بأنها قادرة على تدمير نصف أمريكا وكل أوروبا.


وأصبحت المخاوف تتعلق الآن باستخدام مثل هذا السلاح الفتاك لتدمير العالم في ظل المناوشات بين موسكو وواشنطن ودول أوروبا التي تفضل السير خلف الإدارة الأمريكية في مواقفها المعادية لإدارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

الإعصار الذري


"أكولا" (القرش)، أو "تايفون" (الإعصار، حسب تصنيف الناتو) من الغواصات الذرية الإستراتيجية التي تعتبر في يومنا الراهن أكبر وأقوى غواصة في العالم.

جسمها أطول من ملعب لكرة القدم (170 مترًا) وعرضها 23 مترًا، باستطاعة هذه الغواصة محو نصف الولايات المتحدة الأمريكية، أو أوروبا بكاملها عن وجه الأرض في حال إطلاق جميع صواريخها.

يطلق عليها حلف الناتو اسم " Typhoon" أي الإعصار، وتسمى في الأسطول الروسي بـ "أكولا"، إنها الغواصة الروسية التي تعد الأكبر على مستوى العالم.

حمل 20 صاروخا باليستيا 

.


وهي مصممة لحمل 20 صاروخا باليستيا نوويا من طراز "ر-39" (فاريانت) ذات 3 مراحل تعمل على الوقود الصلب، بعيدة المدى (يبلغ مداها 8300 كم)، وتحمل ما يقرب من 200 رأس نووي. صنع هيكلها الخارجي من الفولاذ الخفيف وأقسام الطوربيد من التيتانيوم، تصميمها يسهل لها الإبحار تحت الثلوج والبقاء في البحر لمدة 180 يوما متواصلة.

يتألف الجزء الحربي للغواصة من 10 رءوس ذاتية التوجيه، وستة منظومات طربيد عيار 533ملم، و8 منظومات دفاع جوي "إيجلا".

غواصات ذرية

.


يوجد في تشكيلة الأسطول الروسي الحربي، في الوقت الحاضر، 3 غواصات ذرية من هذا الصنف: "دميتري دونسكوي" التي تجري تجارب نظام "بولافا" الصاروخي على متنها، واثنتان أخرتان ـ "أرخانغلسك" و"سيفيرستال".

وإجمالا صُنعت ست غواصات من هذا النوع في روسيا السوفيتية في الفترة من 1977 إلى 1989. ولكن وفق نص إحدى اتفاقيات نزع السلاح التي وقعتها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية في بداية تسعينات القرن الماضي، في عهد غورباتشوف، كان على روسيا القيام بسحب ثلاث غواصات من نوع "تايفون" أو "أكولا" من الخدمة. وفعلا تم نزع المفاعلات النووية من هذه الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وبقيت رأسية منذ عقود في موانئها.

الغواصة مزودة بالنظام الصوتي الهيدروليكي Slope الذي يتكون من أربع محطات موزعة على الغواصة. وهو يوفر إمكانية تتبع 12 سفينة معادية مختلفة في وقت واحد. كما تستخدم مجموعتَين من الهوائيات الطائفة، لاستقبال الرسائل اللاسلكية، وبيانات تخصيص الأهداف، وبيانات الملاحة بواسطة منظومة الأقمار الصناعية لتحديد الموقع.

ويمكنها تنفيذ كلّ ذلك وهي غائصة على أعماق كبيرة، ولو في مياه مغطاة بالجليد كما أن لها زعنفة قابلة للانسحاب إلى الهيكل، ولها بعض الأجزاء الأخرى التي يمكن أن تنسحب إلى داخل الهيكل ذا التصميم المزدوج. فهي تتكون من هيكلَين يتحملان الضغوط العالية، قطر كل منهما 7.2متر، وتقع مقصورة الصواريخ أعلى مقدمة الغواصة ويفصل بين المقاطع المختلفة للغواصة ممرات للانتقال، يمكن إحكام إغلاقها لعزل أيّ مقطع من الغواصة عن باقي الغواصة تمامًا، في حال تعرضه للضرر أو الخطر. ووضعت حماية خاصة، للمقصورة التي تحتوي على مركز القيادة والتحكم والمعدات الإلكترونية.

غرق كورسك 


وما يؤكد كفاءة هذا النظام أسوأ حادث للبحرية الروسية وهي غرق الغواصة النووية "كورسك" في بحر بارنتس عام 2000، ومقتل كل البحارة الذين كانوا على متنها وعددهم 118 بحارًا، وحادثة أخرى وقعت أثناء تدريبات بحرية في عام 2008 جراء عطل طرأ على نظام مكافحة الحرائق في غواصة نووية، تابعة للأسطول الروسي في المحيط الهادئ أدت إلى مقتل 20 فردا، وإصابة 21 آخرون، وفي كلا الحادثين بقي المفاعل النووي سليم ومستويات الإشعاع عادية.

و على الرغم من الحملات الدعائية التي تتعرض لها روسيا في الآونة الأخيرة بهدف التقليل من شأن قواتها البحرية، إلا أنها ما زالت لديها القدرة على اعتلاء القمة كواحدة من أعظم القوات العسكرية في العالم، فيكفي تصدر غواصة "أكولا" قائمة غواصات العالم، تليها غواصة "بوريه" الروسية أيضًا، ليأتي بعدهن الكــــابوس الأمريكي الأوهايوالأمريكية ثالث أضخم غواصة في العالم.

يقول خبير عسكري أمريكي واصفا السلاح الروسي "السلاح الروسي بدائي لكنه قاتل"… إنه الإعصار…بدائي ولكنه كاسح.
الجريدة الرسمية