محمود الغول يوقع رواية «العبيد» بمعرض الكتاب.. الثلاثاء
يُنظم دار المصري للنشر والتوزيع، حفل توقيع رواية «العبيد» للكاتب محمود الغول، في جناح الدار بصالة 2 بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الساعة الخامسة من مساء الثلاثاء المقبل.
وترصد الرواية الحياة اليومية لسكان قرية مصرية وعاداتهم وطقوسهم في مختلف شئونهم، بداية من الميلاد وحتى مواراة الأجساد الثرى، وما بينهما استعراض لمشاعر وانفعالات بشرية تفضي بنا إلى عقدة أساسية عن ماهية الحرية والعبودية في إطار واقعي سحري.
ويتميز أسلوب الكاتب بدقة الوصف والاستغراق في التفاصيل لدرجة تنقل معها القارئ من مجرد القراءة إلى المشاهدة، إذ تتجسد أمامه شخوص بشحمها ولحمها ما بين شيخ العرب، وبلال ذلك الفتى الأسود وشقيقته فاطمة، وكذا شيخ الجامع وحلاق القرية والباحثين عن الكنوز والمشعوذين، وشخصيات أخرى.
وترتكز رؤية الكاتب على عناصر أخرى لجعل القارئ شغوفا بالعمل ومتابعته حتى النهاية، ومن هذه العناصر زخم الأحداث وتتابع الشخصيات وتتداخل العلاقات فيما بينها التي تغرق القارئ في الدهشة.
ولا يكتفي الكاتب بسرد حكاياته العجائبية عن أناس يسكونون الجبل وآخرين يقطنون القرية، فيتطرق إلى "البغل"، ذلك الحيوان صاحب المأساة الكبرى الذي يقبع في منطقة وسطى بين الحمير والأحصنة، فلا هو ينتمي لهذه الفئة ولا تلك، ما يجعل بينه وبين بطل الرواية "بلال" تشابه، فكلاهما يبحث عن هويته.
ومن أجواء الرواية:
"نحن العبيد مثل أكمة كثيرة الأفرع.. ننحدر من أصول عدة، لكنهم يرونا من جذع واحد.. أغلبنا فرضت عليه خدمة عائلة العصايمة، والبعض تفرق في خدمة عائلتين أخريين.. الحمايدة والفرسان.. وكما أن للسادة أفضلية علينا، فلنا، نحن عبيد العصايمة، أفضلية على باقي الحبابين (الحباب في لغتنا هو العبد، وربما اشتق الاسم من تقبيل العبد ليد سيده) وكان أبى يتمتع بنفوذ بين الباقين.. فخدمته للحاج حامد، ومن قبله جده سلمان، مكنته من امتلاك قطعة أرض، وهو أمر لم يكن مسموحا به لأمثاله من الخدم، ومكانته تلك جعلت منه شخصا مهما بين العبيد.. يستمعون لكلامه ويطيعونه، ويشاورونه في أمورهم.. ويرتضون حكمه إذا ما وقع بينهم خلاف..
والمدهش أن بعض البيض كانوا يخشون غضبة أبى، رغم سماحته وطيبة قلبه. فهؤلاء البيض ينتمون لعائلات قليلة العدد، ويمتهنون مهنا وضيعة في عرف الناس هنا، مثل الحلاقة.. فالمزين في هذه البلدة، كما المعزاة الجرباء.. الجميع يفرون من صداقته والاقتران به ولو في سيرة تلوكها الألسنة، ومع ذلك يعتمدون عليه في كثير من شئون حياتهم بخلاف حلاقة الشعر والذقن، مثل طهارة البنين والبنات، والتداوي بوصفاتهم السرية".