رئيس التحرير
عصام كامل

«سيمور هرش» يكشف تفاصيل انقلاب على أوباما داخل الجيش الأمريكي

 الصحفي الأمريكي
الصحفي الأمريكي سيمور هيرش

كشف الصحفي الأمريكي سيمور هيرش تفاصيل انقلاب عسكري داخل الجيش الأمريكي ضد السلطة بعد أن اصرت وزارة الدفاع على التعاون مع الرئيس السورى بشار الأسد ورفضت رغبة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الإطاحة به.


وقال هيرش في مقالة له أن البنتاجون لم يشارك البيت الأبيض قناعته بخصوص سوريا، وقرر تمرير معلومات إلى الحكومة السورية عبر ثلاثة دول، وذلك وفق معلومات حصل عليها من مصادره الخاصة في هيئة الأركان الأمريكية.

وأوضحت المصادر لـ "هيرش" أن رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق مارتن ديمبسي قام هو وأعوانه بتوصيل معلومات استخباراتية ثمينة حول تمركز المتطرفين المناهضين للحكومة السورية لكل من روسيا وألمانيا وإسرائيل، على الرغم من الخلاف بين موسكو وواشنطن.

وقالت إنهم اختاروا برلين للنقل المعلومات اليها لأنها تتواصل مع بشار الأسد وسيكون الدافع الوحيد لها هي محاولة قمع الحركات المتطرفة في الوقت الذي يتخوف فيه الألمان على 6 ملايين مسلم يحمل الجنسية الألمانية من أن ينجرفوا لتيار داعش والمنظمات الإرهابية.

ووفق هيرش فإن سبب اختيار إسرائيل كجهة لإرسال المعلومات هو انها لا تريد أن تتمدد الاضطرابات على حدودها مع سوريا، ولا تريد متطرفين مزعجين، ومن ثم فهي مرشحة لتمرير معلومات الاستخبارات الأمريكية المسربة عمدًا كي تجد لنفسها طريقًا إلى مكتب الأسد وقادته العسكريين.

وتابع الصحفي الأمريكي: "لعب رجال البنتاجون هذه اللعبة واثقين أن المعلومات الثمينة ستشق طريقها بنفسها للرئيس السوري، ولعدم اقتناعهم أن أوباما يفكر بطريقة صحيحة، مما ساعد روسيا في ضرب أهداف حقيقية بكفاءة عالية".

وأضاف: "دعونا نتذكر المقابلة الصحفية التي أجرتها مجلة "فورين بوليسي" قبل أيام مع وزير الدفاع الأمريكي السابق تشاك هيجل، الذي كشف أن علاقته بأوباما كانت متوترة ولم يكن يتبنى نفس وجهات نظر أوباما في التعامل مع روسيا ودول أخرى فاعلة في المشهد الدولي".

وكان هيجل كشف أن علاقته مع سوزان رايس مستشارة الأمن القومي وفريق البيت الأبيض كانت متوترة، الأمر الذي حدا برئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي لأن يتصدر مشهد التواصل بين البنتاجون والرئيس، مما دفع هيرش إلى القول: "إذا كانت العلاقة متوترة بين أوباما ووزير دفاعه، وإذا كان رئيس هيئة أركانه يتبنى شيئا غير الذي يتبناه هو، وإذا كانت المخابرات المركزية تعمل مع توجه الرئيس، والمخابرات العسكرية تعضد مع توجه وزارة الدفاع، فإن لدينا الآن تصور مبدأي عن تخبط الإدارة الأمريكية في قراراتها، وعدم تجانس القرارات ولا الأفعال الصادرة عنها في الملف السوري".
الجريدة الرسمية