رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. حكاية 3 شباب نجوا من قبضة ميليشيات فجر ليبيا.. «محمد»: تعرضنا لكل أنواع التعذيب لمدة 3 شهور متواصلة.. «عبد الله»: تمنيت الموت كل لحظة.. «حامد»: أجبرونا على الا


خرجوا بحثًا عن الرزق، ضاقت بهم الأرض في وطنهم، فقد طرقوا كل الأبواب، وفتشوا عن أي فرصة عمل ودومًا كانوا يعودون خائبي الأمل، فقرروا السفر، وحددوا دولة ليبيا وجهة لهم، آملين أن يكتب الله لهم فيها، تفريجًا لهمهم، ولكن الأمل تحول إلى كابوس، وأصبحت كل أمنياتهم أن يعودوا بسلام إلى أرض الوطن.


3 شباب هاجروا، بحثًا عن لقمة العيش، وأملًا في الحصول على مصدر رزق، فذاقوا ويلات العذاب، وكانوا يشاهدون الموت في اليوم آلاف المرات، «فيتو»، التقت بـ3 من منطقة ميت رمي، في مدينة دكرنس، بمحافظة الدقهلية، أنقذتهم العناية الإلهية، ليعودوا من الأراضي الليبية، هاربين من موت محقق.

أوراق غير رسمية

قال محمد رضا محمد رشاد، 21 سنة، إنه خرج من أجل تحقيق أحلامه، وما يصبو إليه، كأي شاب، مؤكدًا «لم أكن أعرف ما الذي يخبئه لي القدر»، موضحًا «دخلت ليبيا في الـ5 من ديسمبر من العام الماضي، وفؤجئنا بمليشيات فجر ليبيا، تشن هجومًا علينا دون أي أسباب معلومة، وكل حجتهم أن أوراقنا غير رسمية».

الحرب مع حفتر

ويضيف محمد رضا، «تعرضنا لكل أنواع التعذيب، وبعد مرور وقت، قاموا بإجبارنا على التصوير، ولقنونا كلامًا نوجهه للسلطات المصرية، وأعطونا ورقة وقالوا اقرأوا المكتوب فيها، وكان مكتوبا فيها «إننا مرتزقة، دخلنا ليبيا من أجل الحرب مع حفتر، وقلب نظام الحكم عليهم»، مؤكدًا «إضطرينا نقول، تحت تهديد السلاح، وقعدنا في هذا المكان أكثر من 3 شهور شوفنا فيهم العذاب».

خليكم في بلدكم

وأكد «محمد»، «كنا نتمنى الموت، والعناية الإلهية مكنتنا من الخروج من المكان اللي كانوا حبسينا فيه، بعد ضرب الصواريخ عليه من قبل مليشيات أخرى»، مشيرًا إلى أنه يود أن يوجه رسالة لكل شاب مصري يقول فيها «خليكم في بلدكم أحسن، مصر هي الأمن والأمان، لو كنا عرفين اللي حيجرالنا في ليبيا، ما كناش مشينا من بلدنا».

تمنيت الموت

ويضيف عبدالله عزمي عبد الله، 27 سنة، «تم خطفنا تحت تهديد السلاح، من قبل جماعة فجر ليبيا، أثناء ذهابنا إلى عملنا، وتم نقلنا إلى منطقة بئر الغنم، في الزاواية، موضحًا «تعرضنا لكل أنواع التعذيب، تمنيت الموت كل لحظة، فنحن نعذب دون أن نعرف السبب، وكانوا يوجهون إلينا اتهامات باطلة بدعم حفتر، والمشاركة في قلب نظام الحكم».

مصر أم الدنيا

وأكد «عبدالله»، «بعد نشر فيديو ذبح تنظيم داعش، لـ21 مصريا، تمنينا الموت من كثرة الرعب، الذي كنا نعيش فيه»، موضحًا «وهما كانوا بيرعبونا أكتر، وكل شوية يقولوا لنا «هندبحكم»، مشيرًا إلى أن «مصر أم الدنيا، وبلد الأمن، كنت فقدت الأمل إنى أشوف أهلي، بعد اللي شوفته، وعايز أقول لكل شاب، متسبش بلدك مش هتموت من الجوع».

اتهام بالتخابر

ويروى حامد علاء حامد، 27 سنة، قصة الثلاثة أشهر العصيبة التي عاشها، أثناء اختطافه، «تم خطفنا من قبل مليشيات فجر لييبا، وكان هناك شخص يدعى الشيخ طه جرميدة، هو الذي نقلنا إلى الحبس في مكان غير معلوم، وهناك قاموا بتعذيبنا لمدة 3 شهور متواصلة»، مضيفًا «اتهمونا أننا نتخابر لصالح حفتر، وأجبرونا على الاعتراف بذلك، بالإكراه، وتحت تهديد السلاح، وتمكنا من الهروب أثناء الضرب والعناية الإلهية هي التي أنقذتنا».
الجريدة الرسمية