رئيس التحرير
عصام كامل

فريق الدراجات للنساء في أفغانستان يتحدى العقبات


تصطف مليكة يوسفي، بدراجتها بجوار زميلاتها على طريق خارج العاصمة الأفغانية وتستعد للتدريب الأسبوعي بعيدا عن أعين من يحدقون فيهن في العاصمة كابول، لإبداء رفضهم لما يقمن به.


ويوسفي عضوة في المنتخب القومي الأفغاني للدراجات في منافسات النساء والذي يكسر حدود ما هو مقبول وما هو غير مقبول بالنسبة لرياضة النساء في هذا البلد المحافظ.

وفي ظل حكم حركة طالبان في التسعينات كان محظورا على النساء المشاركة في الحياة العامة وكن ممنوعات من التعليم أو الخروج من منازلهن دون محرم.

واكتسبت النساء الكثير من حقوقهن بعد سقوط حكم طالبان عام 2001 إلا أن المراقبين مازالوا يشعرون بالقلق من أن التقدم الذي أُحرز معرض للخطر مع تزايد العنف ضد النساء ومع عدم تمثيل النساء بشكل مناسب في السياسة.

وقال مكتب الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني، في بيان نشر بعد أن ألقى الرئيس كلمة قبل اليوم العالمي للمرأة الذي يحل الاحتفال به يوم الأحد الثامن من مارس آذار: "نحن مصرون على الوفاء بالتزاماتنا تجاه النساء وسنحمي إنجازاتنا ونعززها".

وبينما سلطت الأضواء على منتخب الكريكيت للرجال وفرق كرة القدم في أفغانستان، لم تحظ النساء بنجاحات كبيرة إذ يواجهن ضغوطا عائلية ويفتقرن للدعم الجماهيري.

وفي العام الماضي، جرى حل منتخب النساء للكريكيت وسط تهديدات من حركة طالبان ونقص في عدد اللاعبات.

ومنتخب النساء للدراجات يمضي قدما في طريقه رغم أن اللاعبات لم يحصلن على راتبهن منذ شهور وهي مشكلة يعاني منها كثير من الرياضيين الأفغان.

ولتفادي النظرات التي تلاحقهن وهن يرتدين السراويل الطويلة والقمصان الفضفاضة من أجل التدريب تضع اللاعبات دراجاتهن في سيارات تنقلهن خارج العاصمة.

وقالت يوسفي: "يمثل المدرب درعا لنا... لو لم يكن معنا لما نجحنا في قيادة الدراجات".

ورغم كل ذلك أحيانا ما يوجه سائقو السيارات السباب للاعبات وتعاني قائدة الفريق من إصابة في الظهر بعد أن تعرضت لحادث عندما حاول رجل على دراجة نارية جذبها.

ولا يبالغ عبد الصديق صديقي، مدرب الفريق ورئيس الاتحاد الأفغاني للدراجات، في قلقه وقال: "هؤلاء ناس لا يسمحون لبناتهم بالذهاب للمدرسة".

وتتدرب أكثر من 40 فتاة في الفريق الذي نافس في عدد من البطولات الدولية.

وذات صباح تحرك الفريق وسط منعطفات على الطريق مرورا بنقطة تفتيش حيث وقف عدد من الجنود يتابعونهن أثناء مرورهن.
وقالت يوسفي إنها مصرة على أن تصبح أول أفغانية تنافس في سباق فرنسا للدراجات الذي يهيمن عليه الرجال منذ تنظيمه لأول مرة عام 1903.
الجريدة الرسمية