وكالة أمريكية مشبوهة في القاهرة!
السيد وزير الخارجية قال لرؤساء تحرير الصحف الذين دعاهم على مائدته أمس للإفطار إن المبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلى على غزة لم يتم التشاور بشأنها مع الأمريكان قبل إعلانها.. ولعل ما دعا البعض للقول إن هذا هو سبب تراجع السيد كيرى وزير الخارجية الأمريكى عن زيارة القاهرة التي أعلنت وكالات أنباء ومواقع إخبارية عنها.. وهذا التصرف المصرى يشير إلى انتهاج مصر سياسة خارجية جديدة تتسم بالاستقلال وهو أمر نشد أيدى المسئولين المصريين عليه.
لكن ذلك لا يمنعنا بل لعله يدفعنا لنسأل السيد وزير الخارجية المصرى سامح شكرى ماذا فعل تجاه ما تقوم به وكالة المعونة الأمريكية داخل مصر والتي تتصرف الآن وكأنه لا توجد دولة في مصر ولا حكومة مسئولة فيها وتكرر ما فعلته في مارس ٢٠١١ بنشر إعلانات لتقديم مساعدات لمصريين وبشروط تثير الريبة في شكوك المانح، هل استدعى وزير الخارجية المصرى المسئول عن إدارة مكتب هذه الوكالة في القاهرة ليحتج على ما يفعله؟ وهل خاطب مثيله وزير الخارجية الأمريكى ليبلغه برفضنا لما تقوم به هذه الوكالة ومديرها، وليطالبه بتغييره أو استبداله؟
إن ألمانيا حليفة أمريكا طردت مسئولين أمريكيين لأنهم يتجسسون عليها وذات الأمر فعلته البحرين التي أبلغت مسئولا أمريكيا أنه غير مرغوب في وجوده على أراضيها.. ومصر ٣٠ يونيو يجب ألا تتهاون مع وكالة أمريكية تحاول من خلال منح دراسية مريبة تجنيد فتيات وشباب مصر، خاصة الذين ينتمون لأبناء المناطق النائية والحدودية.. ولنتذكر أن المساعدات الاقتصادية الأمريكية لمصر مجمدة منذ ٢٠٠٩ والعسكرية متوقفة منذ عام مضى.
