رئيس التحرير
عصام كامل

التغذية العلاجية لمرضى الكبد


يعتبر الكبد من أهم أعضاء الجسم ويزن 1.5 كجم ويقع تحت الحجاب الحاجز من الجهة اليمنى. ولكى نتعرف على أهمية الكبد يجب معرفة وظائفه، وأهمها دوره كمضاد للسموم حيث يخلص الجسم من بقايا الأدوية بعد انتهاء عملها بمساعدة الكليتين، كما أنه مخزن للغذاء حيث يقوم بتخزين المواد الغذائية الزائدة عن الحاجة لاستعمالها عند الاحتياج إليها مثلا عند الصيام والجوع القسرى.


وفى حالات الحمل يقوم الكبد بتوليد خلايا الدم أثناء المرحلة الجينية حيث تنتقل لنخاع العظام بعد الولادة، يقوم الكبد بتزويد الدم بالبروتينات الهامة مثل الألبومين والغلوبولين الهيبارلين الذى يحافظ على لزوجة الدم واحتياج الدم لهذه العناصر للقيام بدوره فى الجسم.

ولكى يقوم الكبد بدوره تعتبر التغذية أهم جزء فى هذه المنظومة لدورها الهام والفعال ومنها، تحسين الحالة الغذائية التى تتأثر نتيجة الإصابة بأمراض سوء التغذية، حماية الكبد من التليف والمساعدة فى بناء الأنسجة، المحافظة على ثبات وزن المريض، منع حدوث حالات الانخفاض فى مستوى السكر فى الدم، أو حدوث غيبوبة الاعتلال الكبدى الدماغى.

والتغذية السليمة تكون بالطرق التالية، تناول أغذية ذات سعرات حرارية عالية حيث إن الكبد لا يقوم بتخزين حاجته من السكر، الإقلال من تناول الدهون والطعام المقلى والألبان كاملة الدسم لمنع تراكم الدهون بالكبد .

عدم الإفراط فى استخدام الملح خاصة فى حالات تجمع السوائل فى منطقة البطن (الاستسقاء)، الامتناع عن الإسراف فى شرب السوائل حيث لا ينبغى أن تتعدى كمية هذه السوائل الكمية التى يمكن للجسم التخلص منها.

تناول البروتينات الحيوانية ذات القيمة الغذائية العالية مثل اللحوم الحمراء والسمك والطيور للاستفادة منها مباشرة لعدم مقدرة الجسم على معالجة البروتينات بفاعلية.

أما فى حالات الغيبوبة الكبدية يفضل الاعتماد على البروتينات النباتية مثل البقول والحبوب والمكسرات.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديثه الشريف: "ما أنزل الله من داء إلا وأنزل معه الدواء علمه من علمه وجهله من جهله إلا السام (الموت المقدر الذى ليس له علاج).


الجريدة الرسمية