رئيس التحرير
عصام كامل

أنا شجرة تين

لما المسيح مر قدام شجرة التين لقى أن شكلها حلو جدًا لكن مفهاش ثمر، ووقتها لعنها وقال: "لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَرًا بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ!" وبعدها لما مروا من قدامها تاني بطرس لما شافها قال له: «يَا سَيِّدِي، انْظُرْ! اَلتِّينَةُ الَّتِي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!».

 

وأوقات كتير بحس أننا بنبقى شبه شجرة التين دي، نبان من بعيد حلوين وجمال ويبان علينا أن فينا حياة حقيقية، لكن مجرد ما نقرب من نفسنا فعلًا أو نقف مع نفسنا وقفة جد، نلاقي أننا زيها، مجرد صورة تبان حلوة وجميلة لكن الواقع عكس كده خالص!

 

كام مرة نمثل أننا جامدين وأقوياء وأننا قادرين نقف، لكن الواقع أننا ضعفاء وناقصنا حاجات كتير أوي علشان نقدر بس نتجاوز حاجات بسيطة أو مشاكل صغيرة في حياتنا؟، وكام مرة بنمثل أننا قريبين من ربنا وماسكين فيه؟، لكن الواقع بيكون أننا بنخاف وبنبعد عنه طول الوقت ومبنحاولش حتى نراضيه؟

 

 

في قصة لعن السيد المسيح لشجرة التين نلاقيه بيقول لنا أن الإيمان الحقيقي قادر يعمل فرق كبير في حياتنا، قادر يحولنا من شجرة بس أوراقها شكلها حلو ومغري للعيون، لشجرة مثمرة فعلًا وتكون فعالة، وأن الشكل مهما كان حلو بس الجوهر الحقيقي للشيء مش حلو، يبقى الشكل ده ولا أي حاجة، لأن على أساس جوهرك هتكون حياتك فعلًا، لأن الناس حتى لو اتخدعت فيك مرة بسبب مظهرك، فربنا شايف جوهرك وعارفه، وده الحقيقي والأهم.
Facebook: @pwagih

الجريدة الرسمية