رئيس التحرير
عصام كامل

سقوط أسطورة مجلس الأمن.. وقف عاجزًا أمام حرب الإبادة في غزة.. أمريكا استخدمت الفيتو 45 مرة لصالح إسرائيل.. ومطالبات دولية بإعادة هيكلته

غزة،فيتو
غزة،فيتو

تقف الولايات المتحدة حجر عثرة أمام أي حل للقضية الفلسطينية فمنذ نشأة مجلس الأمن وتستخدم واشنطن حق النقض “الفيتو” ضد أي قرار في صالح فلسطين أو ضد مصالح إسرائيل الأمر الذي حول مجلس الأمن إلى أداة خاصة بأمريكا تستخدمها لتمرير سياساتها ومصالحها أو كيانا عاجزا عن حل أي نزاع، وطالبت روسيا وعدد من الدول مؤخرا بإعادة هيكلة مجلس الأمن لإلغاء نظام الفيتو وزيادة عدد الأعضاء الدائمين ليشمل دولا عربية وإسلامية وأفريقية وذلك لتمثيل كل مناطق المعمورة. 

تعالت موجة الاعتراضات الدولية ضد استخدام الفيتو خاصة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية لخدمة وحماية المخططات الإسرائيلية وجرائم الإبادة التى تقوم بارتكابها، فعلى مدى الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ السبعينيات من القرن العشرين استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لإحباط مشاريع قرارات تدين الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو تطالبها بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967. ومنذ أولى جلسات مجلس الأمن وحتى فبراير 2024، استعملت أمريكا حق الفيتو لصالح إسرائيل 45 مرة.

مجلس الامن 


ففى يونيو 1976: أسقطت الولايات المتحدة تقريرا تقدمت به لجنة مهمتها إعداد برنامج تنفيذي لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المعترف بها في القرار رقم 3236 الصادر عن الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة. 

وأعيد تقديم تقرير اللجنة إلى مجلس الأمن أربع مرات في الفترة 1976-1980، وواجه المصير نفسه بعد استخدام أمريكا حق النقض.

20 أغسطس 1980: امتنعت عن التصويت لصالح القرار الأممي رقم 478 الذي يتضمن عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي بشأن القدس، رغم أن جميع الدول الأعضاء في المجلس أيدت ذلك القرار.

وفى 15 ديسمبر 2001:أعادت واشنطن استخدمت حق الفيتو ضد قرار أعدته المجموعة العربية يدعو لنشر مراقبين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وصوتت 12 دولة من بين 15 دولة أعضاء في المجلس بينها فرنسا وروسيا والصين مع القرار، فيما امتنعت دولتان عن التصويت هما بريطانيا والنرويج.

19 أبريل 2002: حذرت الولايات المتحدة مجلس الأمن من أنها ستستخدم حقها في النقض إذا ما طرح للتصويت مشروع قرار يطلب إجراء تحقيق حول المجازر التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

الرئيس الامريكى 

مقتل ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة

ولعل التحدى الأمريكى للمجتمع الدولى من أجل إسرائيل ظهر جليا فى 20 ديسمبر 2002 حيث استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار قدمته سوريا لمجلس الأمن يتضمن إدانة لإسرائيل بسبب مقتل ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة العاملين في الأراضي الفلسطينية بنيران قوات الاحتلال وهم بريطاني وفلسطينيان.
وحصل مشروع القرار على تأييد 12 عضوا من أعضاء مجلس الأمن، وامتناع عضوين آخرين هما الكاميرون وبلغاريا، في حين كانت الولايات المتحدة هي المعترض الوحيد.

فيتو ضد  قرار قدمته الدول العربية

ورغم مزاعم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تتشدق بها الولايات المتحدة الامريكية الا انها فى 16 سبتمبر 2003: استخدمت واشنطن الفيتو لمنع صدور قرار قدمته الدول العربية يطالب إسرائيل بعدم المساس بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أو ترحيله. وأيد القرار 11 من أعضاء مجلس الأمن بينما امتنعت بريطانيا وألمانيا وبلغاريا عن التصويت.

وفى 14 أكتوبر 2003: استخدمت الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار أعده الفلسطينيون وقدمته سوريا باسم المجموعة العربية، يدين بناء إسرائيل جدارا عازلا في عمق الضفة الغربية. وحصل مشروع القرار على عشرة أصوات وأحجمت أربع دول عن التصويت هي ألمانيا وبريطانيا وبلغاريا والكاميرون.

وفى 6 أكتوبر فيتو أميركي آخر في مجلس الأمن ضد مشروع قرار عربي لوقف العمليات الإسرائيلية بقطاع غزة. وأيدت 11 دولة المشروع وامتنعت ثلاث دول عن التصويت هي ألمانيا وبريطانيا ورومانيا.

نتنياهو 

فيتو ضد قرار يدين إسرائيل على المجزرة التي ارتكبتها قواتها في بيت حانون

ولعل وقوف واشنطن ضد صدور قرار يدين إسرائيل على المجزرة التي ارتكبتها قواتها في بيت حانون عن طريق استخدام حق الفيتو  يثبت ان ما تتشدق بة الولايات المتحدة ليس حقيقة إلا إذا كان يخدم أهدافها بدليل انها،فى 19 فبراير 2011: استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار لمجلس الأمن يدين الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس ويعتبره غير شرعي.

وفى  22 سبتمبر 2011: الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يبلغ الرئيس الفلسطيني عباس أن  واشنطن سوف تستخدم حق النقض لإحباط أي تحرك في مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وجاء تحذير أوباما ردا على الرئيس عباس الذي أكد حينها تمسكه بالتوجه إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 إذا فشلت جهود استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل ووقف الاستيطان.

استخدمت واشنطن الفيتو ضد مشروع قرار عربي بمجلس الأمن يرمي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في عامين. 

استخدام حق النقض ضد قرار أممي يدين بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية

وفى 23 ديسمبر 2016: الرئيس المنتخب دونالد ترمب يدعو الرئيس المنتهية ولايته أوباما إلى استخدام حق النقض ضد قرار أممي يدين بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين. غير أن الولايات المتحدة امتنعت عن استخدام الفيتو هذه المرة.

أما فى 18 ديسمبر 2017: استخدمت إدارة ترمب حق الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قدمته مصر يطالب بإلغاء قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في حين أيد 14 عضوا بالمجلس المشروع، وطالبوا باحترام القرارات الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وأن القدس يجب حل قضيتها في إطار التفاوض المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي يونيو 2018: قدمت الكويت قرارا يطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ويندد باستخدام إسرائيل القوة ضد المدنيين الفلسطينيين، فوقت واشنطن ضد القرار.

المستوطنات الاسرائيلية 


طوفان الأقصى السيوف الحديدية

وفى 18 أكتوبر 2023: استعملت أمريكا حق النقض في مجلس الأمن الدولي، ضد قرار قدمته البرازيل تدعو فيه إلى "هدنة إنسانية" بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، للسماح بدخول المساعدات إلى القطاع.

اما فى 26 أكتوبر 2023: قدمت روسيا طلبا لوقف إطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية لكن الولايات المتحدة الأميركية صوتت ضده. 

وفى 8 ديسمبر 2023: بمشاركة 80 دولة قدمت الإمارات العربية المتحدة طلبا لوقف إطلاق النار في غزة، إلا أن أمريكا استخدمت الفيتو مجددا.

وفى 16 ديسمبر 2023: تم رفض قرار دعا إلى إرسال بعثة تقصي حقائق للتحقيق حول ارتكاب إسرائيل "جرائم حرب" في غزة.

وفى 20 فبراير 2024: قدمت الجزائر نيابة عن جامعة الدول العربية طلبا بوقف إطلاق النار والعدوان الإسرائيلي على غزة منذ بدء معركة طوفان الأقصى في أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكن الولايات المتحدة صوتت ضده مستعملة حق الفيتو.

الجرائم الاسرائيلية 

حقّ "الفيتو" في القانون الدولي

ويذكر أن  ميثاق الأمم المتحدة لا يتضمّن أي إشارة للفيتو، بل إنّ ممارسة الفيتو أتت انطلاقًا من تفسير وتطبيق عملي للمادة 27 (فقرة 3) من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تشير إلى ما يلي "تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة بموافقة أصوات تسعة من أعضائه، يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقةعمليًا، لم يكن من الممكن أن تقوم الأمم المتحدة لو لم تحصل الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية على "حقّ الفيتو". وفي المؤتمرات التحضيرية لتأسيس الأمم المتحدة، تمّ الأخذ بعين الاعتبار أن الدول الكبرى تفضّل أن يكون لها "حقّ الفيتو"، وذلك لحماية سيادتها، ولئلا يتخذ مجلس الأمن قرارًا يمسّ بمصالحها. وشدّد الرئيس الأميركي هنري ترومان على أنه "من دون حقّ الفيتو لم يكن من الممكن أن يقبل مجلس الشيوخ بدخول الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة".

وفي عام 1950، وبعد استخدام الاتحاد السوفياتي للفيتو بشكل واسع، اعتمدت الجمعية العامة قرارًا بعنوان "الاتحاد من أجل السلام"، الذي دعمته الولايات المتحدة. وينصّ القرار، على أنه وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، لا يمكن للأعضاء الدائمين، ولا ينبغي لهم، أن يمنعوا الجمعية العامة من اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة السلام والأمن الدوليين في الحالات التي يفشل فيها مجلس الأمن في ممارسة "مسؤوليته الأساسية" في الحفاظ على السلام. 

اعتبر العديد من الخبراء القانونيّين أنّ هذا القرار يحدّ من مشكلة استخدام "حقّ الفيتو"، لكن عمليًا، لم تستطع الجمعية العامة أن تحقّق الكثير في هذا الإطار، ولم تستطع ممارسة "مسؤولية أوليّة" في الحفاظ على السلم والأمن الدوليّين، باعتبار أن قراراتها – والتي تشكّل مصدرًا من مصادر القانون الدولي – لا تتمتّع بصفة الإلزام. 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية