رئيس التحرير
عصام كامل

تعرف على الحكمة من مشروعية العيدين الفطر والأضحى وعدد أيامهما

الحكمة من مشروعية
الحكمة من مشروعية العيدين، فيتو

 الفرق بين العيدين، يتضمن كل من عيد الفطر وعيد الأضحى العديد من العبادات، فأن عيد الفِطر يكون بعد إتمام صيام شهر رمضان، أما عيد الأضحى يكون بعد أداء فريضة الحجّ، وختام العشر الأول من شهر ذي الحجّة.

وروى الترمذي وأبو داود عن أنس قال: "قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: قد أبدلكم الله سبحانه وتعالى بهما خيرًا منهما يوم الفطر والأضحى. ففي هذا الحديث دليل على أن العيد يومان يوم للفطر ويوم للأضحى، ويلحق بالأضحى أيام التشريق لحديث: يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام". رواه الترمذي وصححه.

العيد، فيتو

 

كم عدد أيام عيد الفطر المبارك

  عيد الفطر مدته شرعًا يوم واحد فقط، يبدأ بعد غروب الشمس اليوم الأخير من شهر رمضان وينتهي بغروب الشمس اليوم الأول من شهر شوال، فقد روى أبو داود والترمذي في سننه أن النَّبيُّ ﷺ قَدِمَ المدينةَ ولَهُمْ يومَانِ يلعبُونَ فيهِمَا «فقال رسول الله ﷺ: " قدْ أبدلَكم اللهُ تعالَى بِهِمَا خيرًا مِنْهُمَا يومَ الفطرِ ويومَ الأَضْحَى"»، لذا فالقول أيام عيد الفطر غير صحيح فعليًا لأنه يوم واحد فقط.

ويوم العيد هو يوم فرح وسرور، وأفراح المؤمنين في دنياهم وأخراهم إنما هي بفضل مولاهم كما قال الله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس:58].

عدد أيام عيد الفطر، فيتو


عدد أيام عيد الأضحى

  عدد أيّام عيد الأضحى هو أربعة أيامّ، وهي: يوم النَّحْر، بالإضافة إلى الأيّام الثلاثة التي تأتي بَعده، وتُسمّى بأيّام مِنى، أو أيّام التشريق؛ إذ يُسَنّ الاحتفال بها جميعها، كما يُحرَّم الصيام فيها؛ سواءً لِمَن كان في مكّة، أو في غيرها؛ باعتبار أنّها أيّام عيدٍ تأتي بعد يوم النَّحْر. 

وقد ورد في السنّة النبويّة أنّ يوم عرفة، ويوم النَّحْر وأيّام التشريق أيّامُ عيدٍ، ودلّ على ذلك ما ورد عن الصحابيّ عقبة بن عامر -رضي الله عنه- عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (إنَّ يومَ عرفةَ ويومَ النَّحرِ وأيَّامَ التَّشريقِ عيدُنا أَهْلَ الإسلامِ، وَهيَ أيَّامُ أَكْلٍ وشربٍ).

ومن الأدلّة كذلك ما ورد عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-؛ إذ قالت: (أنَّ أبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، دَخَلَ عَلَيْهَا، وعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ في أيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ، وتُدَفِّفَانِ، وتَضْرِبَانِ، والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتَغَشٍّ بثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُما أبو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن وجْهِهِ، فَقالَ: دَعْهُما يا أبَا بَكْرٍ، فإنَّهَا أيَّامُ عِيدٍ).
كما جاء ذِكر أيّام التشريق في كتاب الله، في قَوْله -تعالى-: (وَاذْكُرُوا اللَّـهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ)،وذكر القرطبيّ في تفسيره أنّ تلك الأيّام المعدودات هي أيّام التشريق، ونقل إجماع علماء الأمّة على ذلك دون خِلافٍ، فقال: "ولا خلاف بين العلماء أنّ الأيّام المعدودات في هذه الآية هي أيّام مِنى، وهي أيّام التشريق، وأنّ هذه الثلاثة الأسماء واقعة عليها.

 

الحكمة من مشروعية العيدين

 في العيد تتجلى الكثير من معاني الإسلام الاجتماعية والإنسانية، فبه تتقارب القلوب على الود، ويجتمع الناس بعد افتراق، ويتصافون بعد كدر.

وفي العيد أيضا تذكير بحق الضعفاء في المجتمع الإسلامي بزكاة الفطر حتى تشمل الفرحة بالعيد كل بيت، وتعم النعمة كل أسرة، وهذا هو الهدف من تشريع «صدقة الفطر» في عيد الفطر.

أما المعنى الإنساني في العيد، فهو أن يشترك أعدادٌ كبيرة من المسلمين بالفرح والسرور في وقت واحد فيظهر اتحادهم وتُعلم كثرتهم باجتماعهم، فإذا بالأمة تلتقي على الشعور المشترك، وفي ذلك تقوية للروابط الفكرية والروحية والاجتماعية.

وقد رخص النبي -صلّى الله عليه وسلّم- للمسلمين في هذا اليوم إظهار السرور وتأكيده، بالغناء والضرب بالدف واللعب واللهو المباح، بل إن من الأحاديث ما يفيد أن إظهار هذا السرور في الأعياد شعيرة من شعائر هذا الدين، ولهذا فقد رُوي عن عِياض الأشعريّ أنه شهد عيدًا بالأنبار فقال: ما لي أراكم لا تُقلِّسون، فقد كانوا في زمان رسول الله يفعلونه. والتقليس: هو الضرب بالدف والغناء.

ورُوي عن عائشة قالت: إن أبا بكر دخل عليها والنبي عندها في يوم فطر أو أضحى، وعندها جاريتان تغنيان بما تَقاوَلَت به الأنصار في يوم حرب بُعاث، فقال أبو بكر: أمزمار الشيطان عند رسول الله! فقال النبي: «دَعْهما يا أبا بكر؛ فإن لكل قوم عيدًا، وإن عيدنا هذا اليوم». ورُوي عن أنس قال: قدم النبي المدينة ولأهلها يومان يلعبون فيهما، فقال: «قد أبدلكم الله ـ الله ـ بهما خيرًا منهما؛ يوم الفطر ويوم الأضحى».

 

حكمة العيد ومعناه

 لقد تميزت أعياد المسلمين عن غيرها من أعياد الجاهلية بأنها قربة وطاعة لله وفيها تعظيم الله وذكره كالتكبير في العيدين وحضور الصلاة في جماعة وتوزيع زكاة الفطر مع إظهار الفرح والسرور على نعمة العيدين ونعمة إتمام الصيام في الفطر.

والمسلمون يتسامون بأعيادهم ويربطونها بأمجادهم، ويتحقق في العيد البعد الروحي للدين الإسلامي ويكون للعيد من العموم والشمول ما يجعل الناس جميعًا يشاركون في تحقيق هذه المعاني واستشعار آثارها المباركة ومعايشة أحداث العيد كلما دار الزمن وتجدد العيد.


سنن وآداب العيد

 إنّ عيد الفطرِ وعيد الأضحى لهما آدابٌ عديدةٌ ينبغي للمسلم التحلّي بها، وإظهارها والتوسّعُ فيها، ومنها ما يأتي:

أولا: الاغتسال، على المسلم أن يبدأ يومه بالاغتسال لصلاة العيد، وأن يلبس أفضل الثياب، وأن يحرص على التطيّب.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع: إن هذا يوم جعله الله عيدًا للمسلمين، فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك». رواه ابن ماجه. ويستحب أن يتنظف، ويلبس أحسن ما يجد، ويتطيب، ويتسوك.

 

ثانيا: التكبيرات، أن يجهرَ في التكبير وهو في طريقهِ إلى صلاة العيد، وأن يحرص على أن يُبكِّرَ في ذهابه، مصداقا لقوله تعالى: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

 

ثالثا: الإفطار قبل صلاة عيد الفطر، فإن من السنة أن يبادر المسلم إلى الإفطار قبل أن يخرجَ من بيتهِ لأداء صلاة العيد بتمرات أو غير ذلك، فعن أنس- - قال: كان النبي لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترًا" رواه البخاري وأحمد.

 

رابعا: الخروج بالمشي على الأقدام، ويُسنّ عند الخُروج لصلاة العيد الذهاب إليها مشيًا على الأقدام، والذهاب إليها من طريقٍ، والعودة منها من طريقٍ آخر؛ ليكون ذلك أشمل في السلام على عددٍ أكبر من الناس، كما أنّه أمرٌ فيه بيان لِعزة الإسلام وأهله.

على المُسلم أن يذهبَ من طريق ويعود من طريقٍ آخر؛ لكي يُصادف عددًا أكبر من الناس ويهنّئهم بقدوم العيد، فيلقي السرور في قلوبهم.

 

خامسا: الصلاة خارج المسجد، أن تؤدّى صلاة العيد في مصّلى خارج المسجد؛ لأنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- كان يفعل ذلك. يُسنُّ للمسلم اصطحاب النساء والأطفال، وذلك امتثالًا لفعل الرسول -صلى الله عليه وسلّم- عندما أمر النساء أن تخرج لأداء صلاة العيد.

 

سادسا: الاستمتاع إلى خطبة العيد، أن يستمِع إلى خطبة العيد، ويحرص على الانتفاع منها، ففيها خيرٌ عظيم. أن يقوم المُسلم بتهنئة أهله وإخوانه، بقدوم العيد، وأن يُذكّر نفسه ومن حوله، بالمحافظة على الطاعات، والقُربات لله -سبحانهُ وتعالى.

 

نقدم لكم من خلال موقع (فيتو) ، تغطية ورصد مستمر علي مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية

الجريدة الرسمية