رئيس التحرير
عصام كامل

نوري وخلاصي.. بابا حنين (25)

كل مرة اقرأ فيها المزمور السابع والعشرون، اقرأ وكأنها المرة الأولى التي تقع فيها عيني على أولى آياته حينما اقرأ كاتب المزمور وهو يقول: "اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟"، إذ أدرك حينها أن ظلمة الحياة يجب ألا تخيفني كون الله هو نوري وخلاصي في تلك الحياة، وألا أخشى أحد أو أي تجربة لأنه هو حصن حياتي.

 

ففي كل تجربة صعبة نمر بها يكون الله هو الحصن الذي يحمي بنيه والمتوكلون على اسمه، وفي كل لحظة تظلم الحياة في عين أتقياء الرب، يكون هو النور والسراج المنير أمام العارفين اسمه والمنتظرين خلاصه لأنهم عالمين أنه آمين ولن يتركهم في مواجهة صعاب الحياة بمفردهم.

 

آتذكر عند تجارب كثيرة كنت أحسب أنها لن تمر وأنني عندما ظننت أن الحياة كادت أن تهزمني وجدت يد القدير تعضدني وترفعني ولا تتخلى عني، ولست أنا فقط، بل أنت أيضًا إذا تركت الفرصة لعقلك وقلبك أن يفكروا ويتأملوا ستجد أن هناك أوقات كثيرة كنت تظن أنها النهاية ولكن يد الله سطرت نهاية أسعد وأعادت تشكيل الموقف لتخرج بنهاية مفرحة تليق بقلبك في نهاية الآمر.

 

 

فالله يا صديقي لن يتركك في وقت شدتك ولا عند قيام الأعداء عليك، لكن يظل الدور الذي يتبقى عليك هو أن تلجأ بروحك إليه، وأن تحتمي بقلبك لديه، وانتظر الرب وأنت تعلم أنه لن يتركك مهما بدت الأمور مظلمة الآن، فتأكد أن نور الله سيشرق حياتك من جديد وينير روحك ويحفظك.
Instagram: @pwagiih

الجريدة الرسمية