رئيس التحرير
عصام كامل

صنفان من المسئولين !

المسئولون فى بلادى صنفان.. صنف يريد أن يؤدى عمله فى صمت، ولا يكترث بإعلام الناس بما يقوم به من عمل أو يتخذه من قرارات، ويعتبر أن الحديث مع الناس حول أعماله وقراراته يجلب الدوشة، لأن الناس لا يلمون بتفاصيل القضايا والموضوعات التى تاتى فى نطاق مسئوليته.

 

 وصنف آخر يعى أن كل ما يقوم به من أعمال، ويتخذه من قرارات يؤثر مباشرة على الناس وحياتهم، ولذلك يتعين أن يشاركهم فيما يفعل ويقرر، حتى يتقبلوا عمله وقرارته ويدعموه ويساندوه ويساعدوه على إحراز النجاح. 


لكن للأسف الشديد نظرة على واقعنا تبين أن الصنف الأول من المسئولين هو الغالب،.. فكم من الأحداث  تحدث ومن القرارات تتخذ بشكل مفاجئ دون تمهيد أو إعلام الناس بها، وشرح من المسئولين لأسباب حدوثها.. ودوما ما يتحدث المسئولون متأخرا، وبعد مرور وقت على حدوث الحدث أو اتخاذ القرار.


وهذا يعكس احتراما منقوصا للناس والرأى العام من قبل هذا الصنف من المسئولين، ويعكس عدم ثقة فيهم ، وفى قدرتهم على استيعاب ما يقال رسميا، فضلا عن أنه يساعد على ترويج الشائعات والأكاذيب الممنهجة ، والتى تتم بشكل مخطط من قبل جهات متخصصة فى ذلك، تعمل على مدار الساعة فى ضخ هذه الشائعات.


وإذا كنّا نراعي فى اختياراتنا المسئولين عناصر الكفاءة ونظافة اليد والقدرة على تحمل المسئولية فى ظل وجود تحديات، فإننا صرنا نحتاج أن نضيف إلى هذه العناصر أيضا قناعة المسئول بالحديث مع الناس حول أعماله وقرارته، والتواصل الدائم معهم دون انقطاع، وثقته فى جدوى هذا التواصل له أولا ولنجاحه فى منصبه.. أى إنه يتعين ألا يؤديه باعتباره أمرا مفروضا عليه، أو مضطرا له.. وعلينا أن نعض بالنواجذ على هذا الصنف من المسئولين، الذين يؤمنون بأهمية وضرورة وجدوى التواصل مع الرأى العام بشكل دائم ومستمر، لأنهم يحترمون الناس جيدا.

الجريدة الرسمية