رئيس التحرير
عصام كامل

اعتذار الحكومة!

الاعتذار واجب لكل مواطن تضرر من تخفيض الأحمال للكهرباء والذى سوف يستمر  طوال شهر أغسطس، هكذا تحدث المتحدث باسم الحكومة تليفزيونيا.. وهذه هى المرة الأولى على الأقل فى حياة من يعيشون على أرض البلاد التى يسمعون فيها اعتذارا للحكومة يقدم لهم.. ولذلك يعد هذا الاعتذار حدثا يستحق الاحتفاء به وتشجيع الحكومة على تكراره خاصة في أهم المشاكل التى يعيشها الناس منذ العام الماضى هى مشكلة الغلاء الموجع! 


فإن الحكومة تعتذر عن تخفيض الأحمال الكهربائية ولم تقل إنها ليست مسئولة عن ذلك، وأنها اضطرت لهذا الإجراء بسبب موجة الارتفاع في درجات الحرارة والتى لم تنفرد بها مصر وإنما شهدها العالم كله.. وهذا يعنى اعترافا ضمنيا من المتحدث باسم الحكومة بقدر من المسئولية عن أزمة الكهرباء، وهذا ما دفعها لتدبير نحو 250 مليون دولار لاستيراد المازوت الذى تحتاجه محطات الكهرباء لتشغيلها.


وحتى لو كانت الحكومة تخلى مسئوليتها عن مشكلة انقطاع الكهرباء، فإنها وجدت مع  الحاجة لتخفيف الأحمال طوال شهر أغسطس وربما حتى منتصف شهر سبتمبر لآن تعامل الناس بطريق مختلفة تهدأ من ضيقهم بسبب انقطاع الكهرباء الذى كنّا اعتبرناه تاريخا أو ماض دعونا الله ألا يعيده علينا. 


على كل حال.. إن اعتذار المتحدث الرسمى للحكومة للناس هو أمر وإن كان جديدا علينا فهو نهج مختلف وجديد في تعامل الحكومة مع المواطنين، يحتاج أن يكتمل بمزيد من الانفتاح الحكومى على الناس لتكون قريبة منهم حتى تأتى قراراتها وأعمالها وسياساتها معبرة عنهم وملبية لمطالبهم وتراعى ما يؤرقهم ويزعجهم. 


لقد سن المتحدث الرسمى سنة حميدة باعتذاره للمواطنين أرجو ألا يكون مجرد استثناء ومضى ! 

الجريدة الرسمية